واشنطن تواجه تحديات جديدة في حربها الاقتصادية ضد إيران
تشير تقارير وكالة "مهر" الإيرانية إلى أن الحرب الاقتصادية التي تقودها واشنطن ضد إيران قد وصلت إلى مرحلة التشبع، حيث قامت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على مجموعة واسعة من القطاعات الإيرانية، بما في ذلك النفط والبتروكيماويات والشحن والمعادن والسيارات،
تشير تقارير وكالة "مهر" الإيرانية إلى أن الحرب الاقتصادية التي تقودها واشنطن ضد إيران قد وصلت إلى مرحلة التشبع، حيث قامت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على مجموعة واسعة من القطاعات الإيرانية، بما في ذلك النفط والبتروكيماويات والشحن والمعادن والسيارات، بالإضافة إلى البنك المركزي والشبكات المالية. هذه العقوبات تعكس تقييمات بحثية تؤكد أن معظم القطاعات الاقتصادية الإيرانية أصبحت تحت طائلة العقوبات الأمريكية.
في الوقت الذي لم يعد فيه أمام واشنطن خيارات جديدة لاستهداف قطاعات إيرانية، يسعى المسؤولون الأمريكيون لتحقيق تأثير إضافي من خلال الضغط على الأطراف الخارجية التي تدعم طهران تجارياً ومالياً. هذا التحول، وفقاً للوكالة، يأتي في إطار التطورات العسكرية الأخيرة، حيث لم تنجح الضغوط العسكرية في تحقيق الأهداف السياسية المطلوبة.
تتوقع الوكالة أن الانتقال من الضغط العسكري إلى الضغط الاقتصادي لا يعني التخلي عن الخيار العسكري، بل هو محاولة لتوسيع نطاق المواجهة الاقتصادية كتعويض عن محدودية تأثير الضغوط العسكرية. في المقابل، استطاعت إيران على مدى سنوات من العقوبات تطوير شبكات تجارية ومالية بديلة، بما في ذلك الاعتماد على الوسطاء التجاريين وبيع النفط بالعملات المحلية.
تتبوأ الصين مكانة بارزة كأحد أكبر التحديات أمام استراتيجية العقوبات الأمريكية. تشير البيانات إلى أن أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية في عام 2025 ذهبت إلى الصين، حيث تتم بعض عمليات الدفع عبر بنوك صغيرة وشركات تجارية في هونغ كونغ باستخدام اليوان بدلاً من الدولار. هذه الديناميكية تعكس تحولاً في كيفية تعامل إيران مع العقوبات المفروضة عليها.
تحذر التقارير من أن استهداف الشركات والبنوك الصينية سيكون له تداعيات معقدة، حيث تدخل واشنطن في مواجهة مباشرة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم. قد يؤدي توسيع نطاق العقوبات الأمريكية إلى تعزيز التعاون بين إيران والصين وروسيا، مما يسرع في تطوير آليات دفع مالية تقلل الاعتماد على الدولار.
تشير تحليلات معهد "تشاتام هاوس" البريطاني إلى أن العقوبات، رغم أنها قد تحقق تأثيراً اقتصادياً على المدى القصير، فإنها قد تدفع الدول المستهدفة إلى تقليل اعتمادها على النظام المالي الأمريكي على المدى الطويل. هذه الديناميكية قد تقوض تدريجياً من أدوات النفوذ الاقتصادي التي تعتمد عليها واشنطن.
ختاماً، ترى وكالة "مهر" أن الحرب الاقتصادية غير المسبوقة التي أطلقها ترامب قد لا تعكس بداية عصر جديد من النفوذ الأمريكي، بل تشير إلى تضييق الخيارات المتاحة أمام واشنطن، مما قد يعزز من التعاون الاقتصادي بين إيران وشركائها ويقلل تدريجياً من الاعتماد على النظام المالي الأمريكي.
💬 التعليقات 0