فيكتور لوستيج: أسطورة النصب التي باعت برج إيفل مرتين
في زمن كانت فيه العصابات تسيطر على الشوارع، اختار فيكتور لوستيج أن يبني إمبراطوريته بأسلوب فريد، مستخدمًا مهاراته في النصب والاحتيال. لقد أصبح لوستيج أسطورة في عالم الجريمة، حيث تمكن من "بيع" برج إيفل مرتين، مما جعله واحدًا من أكثر المحتالين شهرة في
في زمن كانت فيه العصابات تسيطر على الشوارع، اختار فيكتور لوستيج أن يبني إمبراطوريته بأسلوب فريد، مستخدمًا مهاراته في النصب والاحتيال. لقد أصبح لوستيج أسطورة في عالم الجريمة، حيث تمكن من "بيع" برج إيفل مرتين، مما جعله واحدًا من أكثر المحتالين شهرة في التاريخ.
تبدأ قصة لوستيج في عام 1890، حين هجر عائلته في بلدة هوستيني التشيكية متجهًا إلى باريس. ومن هناك، بدأ مسيرته كمحتال صغير في شوارع المدينة، ليتحول سريعًا إلى عالم سفن الركاب الفاخرة التي كانت تعبر المحيط الأطلسي، حيث وجد ضحاياه في ركاب الدرجة الأولى.
مع مرور الوقت، برع لوستيج في استخدام ما يصل إلى 45 اسمًا مستعارًا، من بينها "الكونت"، واستغل مهاراته اللغوية وخلفيته الأرستقراطية في خداع ضحاياه. وفي فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، طور واحدة من أشهر حيل النصب، المعروفة بـ "الصندوق الروماني"، الذي كان يدعي أنه قادر على نسخ الأوراق النقدية بدقة.
في مايو 1925، استغل لوستيج مقالاً صحفيًا حول كلفة صيانة برج إيفل، وقام بتزوير وثائق رسمية منتحلاً صفة نائب المدير العام لوزارة البريد. من خلال هذه الحيلة، تمكن من بيع الحديد المستخرج من البرج لتجار خردة، مما جعله يحصل على مبلغ 250 ألف فرنك، قبل أن يفر إلى فيينا بعد نجاح العملية.
لكن لوستيج لم يكن محصنًا ضد الملاحقة. في يونيو 1929، ألقي القبض عليه في باريس، لكن محاكمته لم تكن سوى البداية. في أوائل الثلاثينيات، أنشأ شبكة ضخمة لتزييف العملة، مما جعله الهدف الأول لجهاز الخدمة السرية الأمريكية.
في مايو 1935، ألقت السلطات القبض عليه مرة أخرى، ليحاول الهروب بطريقة درامية، لكن تم القبض عليه مجددًا. حكم عليه بالسجن 20 عامًا، وتم نقله إلى سجن ألكاتراز، حيث توفي في 11 مارس 1947.
على الرغم من وفاته، استمرت أسطورة لوستيج في العيش، حيث تم الكشف عن خبر وفاته بعد عامين ونصف من وقوعها. لقد ترك لوستيج خلفه إرثًا من الخداع والاحتيال، ليبقى في ذاكرة التاريخ كواحد من أعظم المحتالين في العالم.
💬 التعليقات 0