الكنيسة القبطية تحتفي بذكرى نياحة الأنبا مويسيس ودوره الروحي
في أجواء من الخشوع والاحتفاء، أحيت الكنيسة القبطية اليوم ذكرى نياحة القديس الأنبا مويسيس، الذي يُعتبر نموذجًا للأسقف الراعي الذي جمع بين حياة الصلاة والزهد ورعاية شعبه. تُذكر سيرة القديس أنه كان بتولًا طاهرًا منذ صغره، واهتم بدراسة علوم الكنيسة قبل أ
في أجواء من الخشوع والاحتفاء، أحيت الكنيسة القبطية اليوم ذكرى نياحة القديس الأنبا مويسيس، الذي يُعتبر نموذجًا للأسقف الراعي الذي جمع بين حياة الصلاة والزهد ورعاية شعبه. تُذكر سيرة القديس أنه كان بتولًا طاهرًا منذ صغره، واهتم بدراسة علوم الكنيسة قبل أن يصبح شماسًا.
في رحلته الروحية، توجه الأنبا مويسيس إلى برية شيهيت، حيث ترهب على يد رجل قديس وقضى في خدمته ما يزيد عن 18 عامًا، مواظبًا على الصلاة والصوم ومتحليًا بالتواضع والمحبة. وقد رُسم أسقفًا على كرسي أوسيم خلفًا للأنبا جمول، ليستمر في مسيرته نحو الفضيلة ورعاية شعبه.
تميزت خدمة الأنبا مويسيس بالزهد، حيث لم يقتنِ شيئًا لنفسه طوال سنوات خدمته، مما جعله مثالًا يحتذى به في العطاء. وعاصر البابا ميخائيل، البطريرك السادس والأربعين للكنيسة القبطية، وتعرضا معًا للعديد من الشدائد، كما تنسب إليه السيرة العديد من الآيات والعجائب، فضلاً عن موهبة التنبؤ ببعض الأحداث قبل وقوعها.
من بين الأحداث المميزة في سيرة القديس، أنه أخبر الأنبا تادرس، أسقف مصر، بأن "الملك لن يعود إلى ملكه"، وهو ما تحقق لاحقًا وفقًا للرواية الكنسية. بعد سنوات من الخدمة المخلصة، أدرك الأنبا مويسيس أن وقت رحيله قد اقترب، فاستدعى شعبه وباركهم، مقدمًا لهم وصاياه الأخيرة.
تُشير السيرة إلى أن أبناء شعبه بكوا لدى سماع وصيته، وطلبوا منه أن يصلي هو من أجلهم أمام المسيح. وقد بسط يديه وصلى، ثم ودعهم ورحل في سلام، بعدما خدم على كرسي أوسيم لأكثر من 20 عامًا. تظل ذكرى الأنبا مويسيس حاضرة في التقليد الكنسي، حيث تبرز قيمته كأسقف راعي يجسد الفضيلة والتفاني في الخدمة.
💬 التعليقات 0