أستاذ علم الاجتماع يحذر من تزايد الجرائم في الدوائر القريبة
حذر الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من تزايد الجرائم داخل "الدوائر القريبة" مثل الأسرة والأصدقاء، مشيراً إلى أن هذا الاتجاه يمثل "مؤشر إنذار خطير يتطلب الانتباه". جاءت تصريحاته خلال ظهوره في برنامج "ا
حذر الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من تزايد الجرائم داخل "الدوائر القريبة" مثل الأسرة والأصدقاء، مشيراً إلى أن هذا الاتجاه يمثل "مؤشر إنذار خطير يتطلب الانتباه". جاءت تصريحاته خلال ظهوره في برنامج "المصري أفندي" مع الإعلامي محمد علي خير، الذي يُبث عبر فضائية "الشمس".
وأوضح رشاد أن أسباب هذا التحول في العلاقات الأسرية، التي تمتد لعقود طويلة، إلى "عنف مبالغ فيه يصل إلى القتل"، تعود بشكل رئيسي إلى "وهن العلاقات الاجتماعية وتراجع سلطة العائلة الكبيرة"، التي كانت تعتبر مصدراً للانضباط الاجتماعي. هذه التحولات تطرح تساؤلات حول كيفية استعادة التوازن الاجتماعي في المجتمع المصري.
وفي سياق دراسته التي أعدها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تحت عنوان "الجرائم البارزة في المجتمع المصري"، كشف رشاد عن وجود تراجع في العلاقات الاجتماعية داخل العائلات الكبيرة، مما يجعلها أكثر عرضة للعنف. وأشار إلى أن العوامل النفسية والاقتصادية تلعب دوراً مهماً في هذا السياق، حيث تعتبر الظروف الاقتصادية من العوامل التي لا يمكن تجاهلها، إذ تضغط على الأفراد وتزيد من توترهم النفسي.
كما نوه رشاد إلى أن الدراسة أظهرت تأثيرات سلبية مرتبطة بإدمان مشاهد العنف عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تتسرب هذه المشاهد إلى النفس دون وعي الأفراد. وأكد أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تخلق مجرماً بالمعنى الحرفي، لكنها تساهم في نشر العنف وتعزيز السلوكيات العدوانية.
وأشار رشاد إلى أن المواطنين أصبحوا يميلون إلى تصوير المشاجرات في الشارع بدلاً من التدخل لإنهائها، مما يعكس تراجع فكرة "قيم الجمعية" في المجتمع. ورغم ذلك، أشار إلى أن هذه القيم لا تزال موجودة، لكنها تحتاج إلى تعزيز وإعادة بناء لتفادي تزايد مثل هذه الظواهر السلبية.
💬 التعليقات 0