انخفاض معدلات الخصوبة في ماليزيا نتيجة تأخر الزواج وتأجيل الحمل
أكد عبدالشكور عبد الله، المدير العام للمجلس الوطني للسكان وتنمية الأسرة في ماليزيا، أن تأخر سن الزواج وارتفاع تكاليف المعيشة وتأجيل الحمل هي من أبرز العوامل التي ساهمت في انخفاض معدلات الخصوبة في البلاد. وقد أظهرت الإحصائيات أن معدل الخصوبة الكلي انخ
أكد عبدالشكور عبد الله، المدير العام للمجلس الوطني للسكان وتنمية الأسرة في ماليزيا، أن تأخر سن الزواج وارتفاع تكاليف المعيشة وتأجيل الحمل هي من أبرز العوامل التي ساهمت في انخفاض معدلات الخصوبة في البلاد. وقد أظهرت الإحصائيات أن معدل الخصوبة الكلي انخفض من 2.1 طفل لكل امرأة في عام 2010 إلى 1.6 طفل في عام 2022.
وخلال احتفاله بـ"اليوم العالمي للسكان" لعام 2026 في معهد بانجي لإدارة المزارعين، أشار عبدالله إلى أن تفضيل الجيل الحالي لتأخير الزواج ساهم في تقليص فترة الإنجاب المتاحة للأزواج. حيث ارتفع متوسط سن الزواج للنساء إلى حوالي 27 عاماً، مقارنة بـ 24 عاماً قبل عقدين من الزمن، في حين يبلغ متوسط سن الزواج للرجال حوالي 30 عاماً.
وأوضح عبدالله أن الأزواج يميلون أيضاً إلى تأجيل الحمل، رغم أن سن الخصوبة لدى المرأة يمتد من 15 إلى 49 عاماً، إلا أن القدرة على الإنجاب تبدأ في التراجع بعد سن 35 عاماً. هذه التغيرات الديموغرافية تمثل تحدياً كبيراً لمستقبل الأسرة والمجتمع في ماليزيا.
في ضوء هذه المعطيات، تبدو الحاجة ملحة لوضع استراتيجيات وطنية تدعم الأسر وتساعد على تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية، بما يعزز من معدلات الخصوبة ويضمن استدامة المجتمع الماليزي في المستقبل.
تعتبر هذه الظاهرة جزءاً من اتجاهات عالمية يُلاحظ فيها تراجع معدلات الخصوبة في العديد من البلدان، مما يستدعي مراجعة شاملة للسياسات السكانية وتنمية الأسرة للحفاظ على التوازن الديموغرافي.
💬 التعليقات 0