إثيوبيا تستغل منابع الذهب في السودان لدعم مليشيا الدعم السريع
تتزايد المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في السودان، حيث حذر الباحث هاني إبراهيم من تداعيات أنشطة مليشيا الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق، والتي تنعكس سلبًا على الموسم الزراعي الحالي. وتزامن هذه الأنشطة مع تصاعد عمليات تعدين الذهب في المنا
تتزايد المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في السودان، حيث حذر الباحث هاني إبراهيم من تداعيات أنشطة مليشيا الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق، والتي تنعكس سلبًا على الموسم الزراعي الحالي. وتزامن هذه الأنشطة مع تصاعد عمليات تعدين الذهب في المناطق الحدودية، مما يزيد من القلق حول الأمن الغذائي وزيادة أعداد النازحين.
وأشار إبراهيم إلى أن تواجد مليشيا الدعم السريع في مناطق مثل الكرمك وقيسان، بدعم من الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، يعكس تدهورًا في الوضع الزراعي. وأكد أن هذه الأنشطة تمثل نوعًا من "التجويع المصطنع" للسودان، حيث تهدف إلى ضرب الإنتاج الزراعي في تلك المناطق.
كما لفت الباحث إلى أن استخدام الأراضي الإثيوبية كقاعدة انطلاق لعمليات عسكرية ضد السودان ليس بالأمر الجديد، مستشهدًا بتجارب سابقة في تسعينيات القرن الماضي. واعتبر أن الأحداث الراهنة تضيف تعقيدات جديدة للمشهد الحدودي، حيث تتداخل الجوانب العسكرية مع الاقتصادية.
على الجانب الاقتصادي، ذكر إبراهيم أن عمليات تعدين الذهب تجري بشكل موسع داخل الأراضي السودانية، مما يتيح لإثيوبيا فرصًا اقتصادية كبيرة. ورغم عدم وجود بيان رسمي سوداني حول هذه الأنشطة، فإن الأمر يتطلب تحقيقًا دقيقًا لتحديد الجوانب القانونية والاقتصادية لهذه العمليات.
وفيما يتعلق بالتحركات العسكرية، اعتبر إبراهيم أن فتح عدة جبهات أمام الجيش السوداني قد يحقق لإثيوبيا مكاسب استراتيجية، من خلال تشتيت القوات السودانية. وأشار إلى أن الطبيعة الداخلية لإثيوبيا قد تختلف حاليًا، مما يتطلب حسابات عسكرية جديدة في ظل وجود قوى مسلحة متعددة.
وأكد الباحث على ضرورة مراقبة التطورات في النيل الأزرق والفشقة، مشددًا على أهمية تداخل الاعتبارات العسكرية والاقتصادية والإنسانية وتأثيرها على الأمن الغذائي واستقرار المنطقة بشكل عام.
💬 التعليقات 0