33 فلسطينياً محاصرون في نابلس: حياة يومية تحت وطأة الاحتلال
في بلدة خربة صَرّة، الواقعة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، يعاني نحو 33 فلسطينياً من حصار يومي خانق تفرضه بوابة استحدثتها إسرائيل. هذه البوابة تتحكم في حركة سكان القرية، مما يجعل حياتهم أشبه بالسجن، حيث يرتبط دخولهم وخروجهم بفتح البوابة وإغلا
في بلدة خربة صَرّة، الواقعة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، يعاني نحو 33 فلسطينياً من حصار يومي خانق تفرضه بوابة استحدثتها إسرائيل. هذه البوابة تتحكم في حركة سكان القرية، مما يجعل حياتهم أشبه بالسجن، حيث يرتبط دخولهم وخروجهم بفتح البوابة وإغلاقها يدوياً.
تغيرت أحوال سكان البلدة بشكل جذري خلال العام ونصف العام الماضيين، نتيجة لتصاعد اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على حركتهم. يقول محمود شنار، أحد سكان خربة صَرّة، إن المنطقة كانت تعتبر ذات أهمية استراتيجية وزراعية قبل هذه التغيرات، لكن الوضع الآن أصبح مقلقاً للغاية.
منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، مُنع سكان البلدة من الوصول بحرية إلى أراضيهم الزراعية. شنار يوضح أن قوات الاحتلال وضعت بوابة على مدخل البلدة، وسلّمت مفاتيحها لأربع عائلات، مما يجبر السكان على فتحها وإغلاقها بأنفسهم، مشبهاً حياتهم بالسجن.
الاعتداءات على المنازل والأراضي الزراعية تشمل أيضاً أشجار الزيتون، حيث تعرضت نحو 5 آلاف شجرة للتخريب. السكان حاولوا حماية أراضيهم بسياج، لكن تعرض للاقتلاع والتخريب، بتكلفة تقدر بين 400 و500 ألف شيكل (حوالي 133 إلى 166 ألف دولار).
يُعبر السكان عن قلقهم، فالمستوطِنون يهددون بإزالة ممتلكاتهم، ويعيش الأطفال تحت ضغط دائم من الخوف، مما أثر سلباً على حياتهم اليومية. يقول شنار: "الأطفال يرتجفون عند رؤية ما يخيفهم، ولم نعد نشعر بالأمان حتى في منازلنا".
رغم الظروف الصعبة، يؤكد شنار تمسكه بأرضه، مشيراً إلى أن عائلته تقيم في المنطقة منذ نحو 400 عام. ورغم محاولاته اللجوء للقضاء، لم تُجدِ الإجراءات نفعاً في وقف الاعتداءات، مما يزيد من صعوبة استغلال الأرض زراعياً.
بلدة خربة صَرّة تقع في منطقة شهدت تصاعداً في النشاط الاستيطاني، حيث تُعتبر القيود المفروضة والاعتداءات جزءاً من مسار يهدف إلى دفع السكان لمغادرة أراضيهم. ومع ذلك، يُصر سكان البلدة على البقاء في أرضهم، مؤكدين أنهم لن يغادروا إلا بعد وفاتهم.
💬 التعليقات 0