جدل في البرلمان حول قرار وزير الصحة بوقف استيراد الأنسولين
تتواصل النقاشات الساخنة داخل أروقة لجنة الصحة بمجلس النواب، إثر قرار وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار بوقف استيراد الأنسولين المحلي، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً بين الأعضاء. حيث اعتبر البعض أن هذا القرار قد يؤثر سلباً على مرضى السكري، في الوق
تتواصل النقاشات الساخنة داخل أروقة لجنة الصحة بمجلس النواب، إثر قرار وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار بوقف استيراد الأنسولين المحلي، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً بين الأعضاء. حيث اعتبر البعض أن هذا القرار قد يؤثر سلباً على مرضى السكري، في الوقت الذي دافع فيه آخرون عن ضرورة تشجيع الصناعة المحلية.
النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، انتقدت تصريحات الوزير، مشيرة إلى أن وقف استيراد الأنسولين يتعارض مع مسؤولياته الأساسية في الحفاظ على صحة المواطنين. وأكدت أن الأنسولين المحلي لا يغطي كافة احتياجات المرضى، خاصة في حالات الأطفال الذين قد لا يستجيبون للعلاجات المتاحة محلياً.
من جانبها، تساءلت النائبة أميرة فؤاد عن سبب عدم تغطية الدولة للفارق السعري بين الأنسولين المحلي والمستورد، مشددة على أهمية تطوير الصناعة المحلية قبل اتخاذ قرارات تمس صحة المواطنين. واعتبرت أن الدواء يعد أمناً قومياً يتطلب عناية خاصة واهتماماً أكبر.
وفي سياق متصل، تقدم النائب بسام الصواف بسؤال برلماني حول نقص الأدوية الحيوية في نظام التأمين الصحي، مشيراً إلى التناقض بين تصريحات الحكومة حول وفرة الأنسولين المحلي ومشاكل النقص التي يعاني منها المرضى. وأكد على ضرورة توضيح مصير الكميات المفترض توفرها.
على الجانب الآخر، دافع النائب نبيل العطار عن قرار الوزير، مشيراً إلى أن الصناعة المحلية للدواء قد حققت تقدماً ملحوظاً، ويجب تشجيعها ما دامت توفر نفس جودة الأنسولين المستورد. وأكد على أهمية تقديم التوعية اللازمة للمواطنين بشأن فعالية الأنسولين المصري.
يأتي هذا الجدل في الوقت الذي أكد فيه وزير الصحة خلال جولته التفقدية في محافظة الغربية، على توفر الأنسولين محلياً منذ 10 سنوات لنحو 3 ملايين مواطن، مما يعكس اعتقاده بأن القرار يأتي في إطار تشجيع الاعتماد على الإنتاج المحلي.
تتزايد التساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين دعم الصناعة المحلية وضمان صحة المرضى، في ظل هذا الجدل المستمر الذي قد يؤثر بشكل كبير على حياة العديد من المرضى في مصر.
💬 التعليقات 0