إنشاء أول معمل لمحاكاة الزلازل بالشرق الأوسط لحماية العمران المصري
في خطوة رائدة تهدف إلى تعزيز أمان البنية التحتية، أعلن الدكتور محمد مسعود السعداوي، رئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، عن إنشاء معمل محاكاة أحمال الزلازل بمدينة السادس من أكتوبر. يُعد هذا المعمل الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ويأتي
في خطوة رائدة تهدف إلى تعزيز أمان البنية التحتية، أعلن الدكتور محمد مسعود السعداوي، رئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، عن إنشاء معمل محاكاة أحمال الزلازل بمدينة السادس من أكتوبر. يُعد هذا المعمل الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ويأتي في إطار جهود المركز لحماية العمران المصري من مخاطر الهزات الأرضية.
وأوضح السعداوي أن المركز يواصل تحديث أكواد الأحمال والقوى بشكل مستمر، لتشمل حسابات دقيقة للأحمال الزلزالية والرياح. هذا يتزامن مع ارتفاع وتيرة تشييد ناطحات السحاب، مثل "البرج الأيقوني" في العاصمة الإدارية الجديدة وأبراج العلمين الجديدة، مما يسهم في تقليل مخاطر الانهيار المفاجئ وتسهيل إخلاء السكان بشكل آمن ومرن.
وأشار إلى أن اللجنة الدائمة لتحديث الكود المصري لتصميم وتنفيذ المنشآت الخرسانية تعتمد معايير أمان صارمة، تضمن قدرة المنشآت الحيوية على العمل خلال الأزمات وبعدها. هذه الإجراءات تأتي في إطار السعي لتحسين مستوى الأمان في المنشآت المختلفة.
كما أكد السعداوي على أهمية إجراء جولات مفاجئة لسحب عينات من مكونات الخرسانة الجاهزة من محطات الخلط، واختبارها في المعامل المعتمدة دوليًا. وقد تم فرض حظر على تعامل الجهات الحكومية والمشروعات القومية مع أي محطة غير حاصلة على شهادة صلاحية سارية، لضمان الجودة والأمان.
ولفت إلى أن المركز يشارك أيضًا في صياغة "دلائل تخطيط وتطوير المناطق غير الآمنة"، حيث يتم إعداد خطط تنفيذية لتطوير 32 منطقة خطرة في 8 محافظات، وفق كودات حديثة تهدف إلى منع الخسائر البشرية.
في ختام تصريحاته، أكد السعداوي أن التطبيق الصارم للأكواد الحديثة أثبت نجاحه الميداني، حيث صمدت المنشآت الحديثة أمام الهزات الأرضية الأخيرة، مما ساهم في تجنب الانهيارات التي شهدتها البلاد في عقود سابقة، مثل زلزال عام 1992.
💬 التعليقات 0