الأزهر للفتوى يحذر من ممارسات التباهي على وسائل التواصل الاجتماعي
حذّر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من ظاهرة التباهي بالمظاهر على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه السلوكيات تمثل تحديًا للوعي المجتمعي. جاء ذلك على لسان الدكتور أسامة الحديدي، مدير المركز، خلال ظهوره في برنامج "من ماسبيرو". وأشار ال
حذّر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من ظاهرة التباهي بالمظاهر على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه السلوكيات تمثل تحديًا للوعي المجتمعي. جاء ذلك على لسان الدكتور أسامة الحديدي، مدير المركز، خلال ظهوره في برنامج "من ماسبيرو".
وأشار الحديدي إلى أن المركز يسعى إلى تصحيح مفهوم "المباهاة" وترشيد السلوكيات عبر الإنترنت، فالأبعاد الإنسانية والأخلاقية والدينية تلعب دورًا حيويًا في كيفية استخدام الأفراد لوسائل التواصل. فقد أشار إلى أن البعض يفسرون الآية الكريمة "وأما بنعمة ربك فحدث" بشكل ضيق، في حين أن معناها الحقيقي يتطلب ترجمة النعم إلى أفعال تنفع المجتمع.
وأكد الحديدي على ضرورة مساعدة الأقوياء للضعفاء، حيث ينبغي لمن يمتلك الصحة أو القوة أن يقدم الدعم للآخرين بدلاً من إشعارهم بالعجز والنقص. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها، حيث أكد على أهمية احترام النعم وعدم إهمالها.
كما شدد الحديدي على أن أفضل الأعمال هي تلك التي تنشر السرور بين الناس، مشيرًا إلى أن القهر والشعور بالضعف لا ينبغي أن يكونا جزءًا من تجربة الحياة الاجتماعية. وفي سياق حديثه، تناول قضية المؤثرين في السوشيال ميديا، موضحًا أن المجتمع أصبح واعيًا بمشاريعهم ويعرف من يستغل تلك المنصات كمصدر للرزق.
واختتم الحديدي بتسليط الضوء على ضرورة وجود ضوابط دينية وأخلاقية في هذا السياق، مشيرًا إلى أهمية الآداب النبوية التي تعزز من الروابط الاجتماعية وتقلل من ظاهرة المقارنات الظالمة بين الأفراد. هذا ويعاني المجتمع اليوم من تأثيرات هذه المقارنات، مما يستدعي اهتمامًا أكبر لتوجيه الوعي الجماعي نحو السلوكيات الإيجابية.
💬 التعليقات 0