فؤاد سراج الدين: مسيرة حافلة من السياسة والقانون والرياضة في مصر
يعتبر فؤاد سراج الدين أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ مصر الحديثة، حيث تولى العديد من الحقائب الوزارية ويُعد من أصغر الوزراء سناً في تاريخ البلاد. تولى منصب وزير الداخلية في سن 32 عاماً، وترك بصمة كبيرة من خلال إصدار تعليماته لجهاز الشرطة في الإس
يعتبر فؤاد سراج الدين أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ مصر الحديثة، حيث تولى العديد من الحقائب الوزارية ويُعد من أصغر الوزراء سناً في تاريخ البلاد. تولى منصب وزير الداخلية في سن 32 عاماً، وترك بصمة كبيرة من خلال إصدار تعليماته لجهاز الشرطة في الإسماعيلية للتصدي لقوات الاحتلال البريطاني، مما أسفر عن استشهاد عدد من أبناء الشرطة. ومنذ ذلك الحين، أصبح 25 يناير عيداً للشرطة المصرية.
تاريخ سراج الدين لا يقتصر على السياسة فقط، بل يشمل أيضاً الرياضة حيث كان من عشاق النادي الأهلي وتولى رئاسة اتحاد الكرة. كما لعب دوراً بارزاً في صياغة العديد من القوانين المهمة مثل قوانين العمال والنقابات والضمان الاجتماعي، وكان له الفضل في إصدار قانون الكسب غير المشروع.
في عام 1948، وقف سراج الدين كزعيم للمعارضة الوفدية في مجلس الشيوخ، معارضاً الرقابة المفروضة على الصحف، معبراً عن استيائه من التعنت الذي واجهته الصحافة، حيث قال: "لم تمضِ سوى 48 ساعة على وعد الحكومة إلا وكانت الرقابة قد طالت كل ما يتصل بحياة البلاد الداخلية".
على الرغم من التحديات، واجه سراج الدين محكمة الثورة بعد أن اتُهم بالفساد خلال فترة وزارته، وحُكم عليه بالسجن 15 عاماً، إلا أنه أُفرج عنه في عام 1956. وفي جلسة محاكمته، شهد ضده الدكتور محمد حسين هيكل، رئيس حزب الأحرار الدستوريين، ولكنه أنصفه بشهادته وأشار إلى نزاهته وذكائه.
تجدر الإشارة إلى أن سراج الدين كان لديه شغف كبير بالصحافة، حيث عبر عن ذلك بقوله: "مارست المحاماة والنيابة والزراعة والبوليس، فلم أجد ألذ ولا أطعم من الصحافة".
في عام 1979، عاد سراج الدين إلى الحياة السياسية كرئيس لحزب الوفد الجديد، وأصدر جريدة الوفد. ورغم تعرضه للاعتقال خلال حملة السادات، استمر في ممارسة السياسة حتى وفاته في مثل هذا اليوم عام 2000 عن عمر يناهز 90 عاماً.
وفي سياق حديثه عن ثورة يوليو 1952، وصفها بأنها "ثورة خيبت آمال المصريين"، وهي شهادة تعكس رؤيته الثاقبة للواقع السياسي في مصر آنذاك. كما ذكر رجل الأعمال نجيب ساويرس في تغريدة له أن "آخر رئيس لحزب الوفد الذي يليق به كان فؤاد سراج الدين".
💬 التعليقات 0