مشروع قانون حرية تداول المعلومات يكتسب زخماً في البرلمان المصري
في خطوة هامة نحو تعزيز الشفافية والمساءلة في المجتمع المصري، تقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بمشروع قانون حرية تداول المعلومات. جاء ذلك خلال الأسبوع الأخير من دور الانعقاد الأول لمجلس النواب، حيث تم
في خطوة هامة نحو تعزيز الشفافية والمساءلة في المجتمع المصري، تقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بمشروع قانون حرية تداول المعلومات. جاء ذلك خلال الأسبوع الأخير من دور الانعقاد الأول لمجلس النواب، حيث تم تقديم المشروع بشكل رسمي.
أوضحت عبد الناصر أن مشروع القانون تم إعداده بالتعاون مع نقابة الصحفيين، وتم الإعلان عنه في ندوة خاصة أقيمت اليوم الأحد بمقر النقابة، بحضور نقيب الصحفيين خالد البلشي. يهدف هذا القانون إلى تنظيم حق المواطنين في الحصول على المعلومات، ويعكس استجابة لاستحقاق دستوري واضح نصت عليه المادة (68) من الدستور المصري.
يتضمن مشروع القانون 24 مادة، حيث تُبرز المذكرة الإيضاحية أهمية حرية تداول المعلومات كحق تكفله الدولة لكل مواطن. ويؤكد المشروع على ضرورة وضع ضوابط لتنظيم الحصول على المعلومات، وحفظها، والتظلم من حجبها، بالإضافة إلى تجريم تعمد إخفائها أو تقديم معلومات مغلوطة بشأنها.
ورغم مرور سنوات على إقرار الدستور، لا يزال الاستحقاق التشريعي الخاص بحرية تداول المعلومات غائباً، مما أدى إلى وجود فراغ قانوني في واحدة من القضايا الحيوية المرتبطة ببناء الدولة الحديثة. وقد أثر هذا الفراغ بشكل مباشر على قدرة المواطنين والصحفيين والباحثين والمستثمرين في الوصول إلى المعلومات من مصادرها الرسمية.
كما أشارت عبد الناصر إلى أن مؤتمر الصحافة السادس الذي عُقد في ديسمبر 2024، اعتمد مشروع القانون، مما يعكس إدراكاً متزايداً بأن قضية تداول المعلومات أصبحت ضرورة وطنية. في ظل التحولات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية السريعة، أصبح من الضروري إصدار قانون متكامل لتنظيم حرية تداول المعلومات.
وتؤكد النائبة أن غياب المعلومات الرسمية الدقيقة يشكل بيئة خصبة لنشر الأخبار الزائفة، مما يؤثر سلباً على ثقة المواطنين في المؤسسات وعلى مناخ الاستثمار. لذا، فإن إصدار هذا القانون يُعد أحد أهم أدوات حماية الأمن المجتمعي والفكري، وليس مجرد تنظيم إداري للإفصاح.
💬 التعليقات 0