المصري الحرخبر وسياق

دعوة سرية لمحافظ المنيا: 48 ساعة لمعايشة معاناة قرية برطباط

دعوة سرية لمحافظ المنيا: 48 ساعة لمعايشة معاناة قرية برطباط
في دقيقة

في خطوة غير تقليدية، وجه شندي دعوة خاصة لمحافظ المنيا، تتضمن قضاء 48 ساعة في قرية برطباط، وذلك بهدف تمكينه من تجربة واقع الحياة المرير الذي يعيشه أكثر من 100 ألف نسمة من سكان القرية وتوابعها. وقد اشترط شندي أن تكون الزيارة بلا حراسات أو مواكب، وبسيار

في خطوة غير تقليدية، وجه شندي دعوة خاصة لمحافظ المنيا، تتضمن قضاء 48 ساعة في قرية برطباط، وذلك بهدف تمكينه من تجربة واقع الحياة المرير الذي يعيشه أكثر من 100 ألف نسمة من سكان القرية وتوابعها. وقد اشترط شندي أن تكون الزيارة بلا حراسات أو مواكب، وبسيارة المحافظ الشخصية، لتكون تجربة حقيقية بعيدًا عن أي تصورات رسمية.

وفي دعوته، التي نشرها عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، حذر شندي المحافظ من اتخاذ طريق مركز مغاغة المؤدي إلى القرية، مشيرًا إلى أن المسافة التي تبلغ 25 كيلومترًا قد تتسبب في أضرار جسيمة لسيارته. كما أضاف أن هذه الرحلة قد تستغرق نحو ساعتين بدلًا من ثلث ساعة كما كانت في السابق، نظرًا لتدهور حالة الطرق.

كما قدم شندي نصيحة للمحافظ باستخدام الطريق الصحراوي الغربي، رغم أن الأربعة كيلومترات المتبقية منه لا تصلح حتى لسير الدواب، معتبرًا أنها "أهون" من طريق مغاغة.

تطرق شندي إلى الظروف الإنسانية الصعبة التي تعاني منها القرية، حيث أكد أن الكهرباء تنقطع لأكثر من 10 ساعات يوميًا، مما يضطر السكان للاعتماد على الشموع أو لمبات الكيروسين. ووصف انقطاع المياه لفترات طويلة بأنه يسبب حالة من النسيان لوجود توصيلات المياه، مما يجعل المواطن يشعر بأنه يدفع فواتير لخدمة غير موجودة.

وأشار شندي إلى أزمة الرعاية الصحية، كاشفًا أن مستشفى برطباط خارج الخدمة منذ سنوات، رغم أنه كان يقدم خدمات جراحية مهمة في العهود السابقة. كما أشار إلى إغلاق الوحدة الصحية بقرية كفر الصالحين المجاورة بسبب قرار إداري، قبل أن يجمد القرار وتعود للعمل بإمكانيات محدودة.

لم يغب عن شندي الحديث عن مشاكل المواصلات والأمن، حيث أكد أن الانتظار للحصول على وسائل النقل يتطلب نصف يوم على الأقل، وأن غياب الأمن في القرية يمثل تحديًا كبيرًا، حيث لا توجد نقطة شرطة رغم انتشار ظواهر الخروج عن القانون.

في ختام دعوته، تحدى شندي المحافظ قائلاً: "إن استطعت أن تكمل وقت الاستضافة (48 ساعة) فسأعتبرك بطلًا يتمتع ببأس وعزيمة محاربي القرون الوسطى، وإن لم تستطع - وهذا هو الأحرى - فستدرك أن ضمن مسؤوليتك قرى لا تصلح للحياة." وأكد أن هذه المعاناة ليست مقتصرة على قريته وحدها، بل هي واقع العديد من قرى المنيا التي تعاني من ظروف صعبة تتنافى مع معايير الحياة في القرن الواحد والعشرين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...