إسبانيا تعزز الرقابة على الحدود تزامنًا مع إجراءات إيطالية مشددة
في خطوة غير مسبوقة، فرضت إسبانيا رقابة مؤقتة على حدودها الداخلية بالموانئ والمطارات، وذلك في أعقاب الإجراءات المماثلة التي اتخذتها إيطاليا تجاه القادمين من الأراضي الإسبانية. وقد جاء هذا القرار ردًا على الأوضاع المتوترة بعد أزمة سبتة التي أثارت جدلًا
في خطوة غير مسبوقة، فرضت إسبانيا رقابة مؤقتة على حدودها الداخلية بالموانئ والمطارات، وذلك في أعقاب الإجراءات المماثلة التي اتخذتها إيطاليا تجاه القادمين من الأراضي الإسبانية. وقد جاء هذا القرار ردًا على الأوضاع المتوترة بعد أزمة سبتة التي أثارت جدلًا واسعًا بين البلدين.
في تطور سريع، قامت إيطاليا بفرض رقابة جديدة على جميع الرحلات الجوية والبحرية القادمة من إسبانيا اعتبارًا من 1 أغسطس 2026، على أن تستمر حتى 1 سبتمبر 2026. هذه الإجراءات تأتي في إطار منطقة شنجن الأوروبية، التي عادة ما تسمح بحرية التنقل، ولكنها أصبحت ضرورية في ظل تلك الأزمة.
الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني، أشارت إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية النظام العام والأمن الداخلي، خاصة في ظل تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين يحاولون الوصول إلى سبتة. وقد تم ربط هذه التحركات بمخاوف من إمكانية استخدام الأراضي الإيطالية كنقطة عبور نحو دول شنجن الأخرى.
تشمل الرقابة الجديدة المطارات والموانئ الرئيسية في إيطاليا التي تستقبل الرحلات من إسبانيا، مثل روما وميلانو وجنوة، حيث سيتم التدقيق في جوازات السفر وبطاقات الهوية عند الوصول. ومع ذلك، لا تشمل هذه الإجراءات المعابر البرية داخل إيطاليا، مما يعني أن التنقل عبر هذه النقاط سيظل مفتوحًا.
يُتوقع أن تؤدي إجراءات التفتيش الإضافية إلى تأخيرات تتراوح بين 15 و30 دقيقة في عمليات إنزال الركاب، خصوصًا خلال ذروة الموسم السياحي، حيث يتحرك أكثر من 150 ألف مسافر أسبوعيًا بين إسبانيا وإيطاليا عبر نحو 300 رحلة يومية. هذا الأمر قد يزيد من تعقيدات السفر خلال هذه الفترة.
تأتي هذه الأحداث في سياق أزمة هجرة كبيرة شهدتها سبتة نهاية يوليو، وقد أدت الشائعات إلى دفع آلاف المغاربة نحو العبور غير النظامي. وبذلك، تفرض إسبانيا وإيطاليا رقابة مشددة في محاولة للسيطرة على تدفق المهاجرين وضمان الأمن على حدودهما.
💬 التعليقات 0