المصري الحرخبر وسياق

محكمة نيس تلغي حظر البوركيني في كوت دازور وتؤكد الحريات الأساسية

محكمة نيس تلغي حظر البوركيني في كوت دازور وتؤكد الحريات الأساسية
في دقيقة

أصدرت محكمة إدارية في مدينة نيس الفرنسية، اليوم الجمعة، قرارًا تاريخيًا يقضي بإلغاء حظر ارتداء البوركيني على الشاطئ في منتجع ماندليو-لا-نابول، الواقع على ساحل كوت دازور. ويأتي هذا الحكم في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول الحريات الشخصية والملابس الإسلامي

أصدرت محكمة إدارية في مدينة نيس الفرنسية، اليوم الجمعة، قرارًا تاريخيًا يقضي بإلغاء حظر ارتداء البوركيني على الشاطئ في منتجع ماندليو-لا-نابول، الواقع على ساحل كوت دازور. ويأتي هذا الحكم في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول الحريات الشخصية والملابس الإسلامية في فرنسا.

وأكدت المحكمة أن الحظر المفروض على هذه الملابس، التي تغطي الجسم بالكامل وتستخدمها العديد من النساء المسلمات، ينتهك ثلاثة حقوق أساسية: حرية التنقل، وحرية الضمير، والحرية الشخصية. وقد اعتبرت المحكمة أن هذه الحقوق يجب أن تُحترم ولا يمكن تقييدها دون دليل واضح يبرر ذلك.

وفي تفاصيل الحكم، أشارت المحكمة إلى أن البلدية القريبة من مدينة كان قد بررت هذا الحظر بادعاءات بأن ارتداء البوركيني يشكل تهديدًا للنظام العام. ومع ذلك، أوضح القضاة أنه لم يتم تقديم أي دليل يدعم هذا الادعاء، حيث استندت البلدية فقط إلى حادثتين وقعتا قبل 10 و14 عامًا.

وشددت المحكمة على أنه لا يوجد دليل يثبت أن ارتداء هذه الملابس يشكل خطرًا على سلامة مرتادي الشاطئ أو السباحين. ويعكس هذا الحكم النقاشات المستمرة في فرنسا حول الحجاب والملابس الإسلامية، والتي شهدت تصاعدًا في السنوات الأخيرة.

على الرغم من أن مجلس الدولة، الذي يعد أعلى محكمة إدارية في فرنسا، قد ألغى حظر البوركيني منذ سنوات، إلا أن بعض المدن الساحلية، بما في ذلك ماندليو-لا-نابول، لا تزال تفرض قيودًا مؤقتة خلال فصل الصيف. جدير بالذكر أن ماندليو-لا-نابول كانت أول منتجع ساحلي يفرض حظرًا على البوركيني في عام 2012، ورغم حكم مجلس الدولة، استمر عمدة المدينة المحافظ في تجديد هذا الإجراء بشكل متكرر.

هذا الحكم يمثل خطوة هامة في تعزيز الحريات الفردية ويبرز أهمية النقاش حول حقوق المرأة والحرية الدينية في المجتمع الفرنسي. ويترقب العديدون ردود الفعل من السلطات المحلية والمجتمع حول هذا التطور الجديد.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...