أسر تبحث عن مفقودي مركب الهجرة غير الشرعية في عرض البحر
تعيش أسر في محافظة الشرقية حالة من الترقب والقلق، بحثًا عن مصير أبنائها المفقودين، بعد غرق مركب للهجرة غير الشرعية قبالة السواحل الليبية. وقد أعلنت مؤسسة العابرين للأعمال التطوعية والإنسانية والتنمية الليبية عن العثور على عدد من الضحايا المصريين، بال
تعيش أسر في محافظة الشرقية حالة من الترقب والقلق، بحثًا عن مصير أبنائها المفقودين، بعد غرق مركب للهجرة غير الشرعية قبالة السواحل الليبية. وقد أعلنت مؤسسة العابرين للأعمال التطوعية والإنسانية والتنمية الليبية عن العثور على عدد من الضحايا المصريين، بالإضافة إلى إنقاذ 15 ناجيًا من المركب الذي ظل تائهًا في البحر لمدة تسعة أيام.
من بين الأسر التي تبحث عن أبنائها، أسرة الشاب محمد رجب إبراهيم عبد العزيز عبد الله، من عزبة شعبان التابعة لقرية شبرا النخلة بمركز بلبيس. أكدت الأسرة أن نجلها كان على متن المركب المنكوب، لكنها لم تتلقَ أي معلومات رسمية عن مصيره حتى الآن، مما جعلها تطالب الجميع بمساعدتها في إيجاد أي معلومات تؤكد سلامته.
وفي بيان استغاثة عاجل، طالب أهالي قرية بني عليم التابعة لمركز بلبيس، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والهجرة، بالتدخل السريع للكشف عن مصير الشابين أيمن محمد محمد علي ومحمد حسام العربي، اللذين كانا أيضًا على متن المركب. ورغم عدم ظهور اسميهما ضمن قوائم الناجين أو المتوفين، إلا أن الأسرة لا تزال تأمل في العثور عليهما.
تسيطر حالة من الحزن والقلق على أهالي القرية، الذين ناشدوا السلطات تكثيف الجهود للوصول إلى معلومات رسمية تطمئن أسر الشابين، وإنهاء حالة الانتظار التي يعيشها ذووهم. وقد شملت قائمة الناجين من أبناء محافظة الشرقية أحمد.ط.أ وعبد الوهاب.ع.م، بالإضافة إلى يوسف.ص.ش وإسلام.م.ع وهاني.ع.ع، حيث يتلقون حاليًا الرعاية الطبية في مركز إيواء باب الزيتون بطرابلس.
أعادت هذه الكارثة فتح ملف الهجرة غير الشرعية من محافظة الشرقية، حيث تكررت حوادث مشابهة في السنوات الماضية، ما أدى إلى فقدان أرواح واحتجاز آخرين. ويرجع خبراء هذا التزايد في الهجرة غير الشرعية إلى نشاط شبكات السمسرة التي تستغل أحلام الشباب في تحسين أوضاعهم الاقتصادية، مما يدفعهم إلى خوض رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر.
تشير إحصائيات إلى أن معظم المهاجرين غير الشرعيين تتراوح أعمارهم بين 13 و27 عامًا، وهم غالبًا من الطلاب والشباب في بداية حياتهم العملية. وتعمل الدولة على مواجهة هذه الظاهرة من خلال ملاحقة شبكات التهريب وتنفيذ حملات توعية تهدف إلى تحذير الشباب من الانسياق وراء وعود قد تنتهي بكوارث إنسانية، تاركة وراءها أسرًا تبحث عن أي خبر يطمئنها على أبنائها.
💬 التعليقات 0