المصري الحرخبر وسياق

ثروات أفريقيا الحيوانية: فرص اقتصادية هائلة تنتظر الاستغلال

ثروات أفريقيا الحيوانية: فرص اقتصادية هائلة تنتظر الاستغلال
في دقيقة

تُعتبر الثروات الحيوانية في القارة الأفريقية من الأصول الحية التي تُقدّر قيمتها السوقية بعشرات المليارات من الدولارات سنويًا. ومع وجود أسواق تتجاوز قيمتها 90 مليار دولار في قطاع اللحوم والألبان والدواجن، تفتح هذه الثروات آفاقًا واسعة تصل إلى تريليونا

تُعتبر الثروات الحيوانية في القارة الأفريقية من الأصول الحية التي تُقدّر قيمتها السوقية بعشرات المليارات من الدولارات سنويًا. ومع وجود أسواق تتجاوز قيمتها 90 مليار دولار في قطاع اللحوم والألبان والدواجن، تفتح هذه الثروات آفاقًا واسعة تصل إلى تريليونات الدولارات ضمن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

تتصدر إثيوبيا قائمة الدول الأفريقية بعدد الأبقار، حيث يوجد بها نحو 71.9 مليون رأس، تليها تشاد بـ39.6 مليون، ثم تنزانيا بـ39.1 مليون. في حين يأتي السودان وكينيا في المرتبة الرابعة والخامسة، حيث يمتلك السودان 31.3 مليون رأس وكينيا 22.4 مليون رأس.

أما في مجال الماعز، فتتقدم نيجيريا بحوالي 88 مليون رأس، تليها إثيوبيا بـ52.5 مليون ثم الصومال بـ30.5 مليون. ويُعتبر قطاع الدواجن أيضًا من القطاعات البارزة، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد الدواجن في نيجيريا وحدها يتجاوز 800 مليون طائر.

ومع ذلك، يواجه ملف صحة الحيوان تحديات كبيرة تتعلق بانتشار أوبئة مثل الحمى القلاعية والطاعون البقري. تختلف قدرات الدول في مقاومة هذه الأوبئة، حيث تتمتع دول مثل جنوب أفريقيا ومصر وكينيا وإثيوبيا بمختبرات ومعاهد صحية متطورة، بينما تعاني معظم الدول من نقص حاد في الأطباء البيطريين، حيث يقل المعدل عن 10 أطباء لكل مليون وحدة حيوانية في العديد من المناطق.

تسعى العديد من الدول والشركاء الدوليين إلى دعم هذا القطاع، حيث يستثمر البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية والاتحاد الأوروبي في برامج مكافحة الأوبئة وتطوير القدرات، مع التركيز على اللقاحات والتدريب. ويُعتبر مشروع «الثروة الحيوانية الإفريقية.. اقتصاد واعد» خطوة استراتيجية للتغلب على التحديات، حيث يشمل تحديث سلاسل القيمة وتطوير المسالخ الحديثة.

تتضمن المبادرة أيضًا تدريب 50 ألف طبيب بيطري وفني على مدار العقد المقبل، مع تعزيز التجارة البينية وجذب استثمارات خاصة بقيمة 10 مليارات دولار. كما يُخطط لتأسيس صندوق ثروة حيوانية أفريقي برأس مال أولي لا يقل عن ملياري دولار، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود بين الدول والشركاء الدوليين لتحقيق النجاح.

في النهاية، يمثل تحويل الثروة الحيوانية إلى قيمة مضافة صناعية وتصديرية فرصة تاريخية لأفريقيا لتأمين الغذاء وخلق فرص العمل، مما يعزز السيادة الاقتصادية في القارة. إن تكثيف الاستثمارات في التصنيع والتدريب وتطوير البنية التحتية هو السبيل لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز التنمية المستدامة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...