الحكومة الكاميرونية تؤكد وجود بول بيا في سويسرا وسط قلق شعبي
أكدت حكومة الكاميرون برئاسة بول بيا، وجوده في سويسرا، بعد غياب دام نحو شهرين، مما أثار مخاوف بشأن صحته وامتعاضاً من المعارضة حول فراغ محتمل في السلطة. يُعتبر بيا، الذي يتولى رئاسة البلاد منذ عام 1982، أكبر الرؤساء سناً في العالم حيث يبلغ من العمر 93
أكدت حكومة الكاميرون برئاسة بول بيا، وجوده في سويسرا، بعد غياب دام نحو شهرين، مما أثار مخاوف بشأن صحته وامتعاضاً من المعارضة حول فراغ محتمل في السلطة. يُعتبر بيا، الذي يتولى رئاسة البلاد منذ عام 1982، أكبر الرؤساء سناً في العالم حيث يبلغ من العمر 93 عاماً.
غادر بيا الكاميرون في التاسع من يونيو الماضي، مدعياً أنه في "إقامة خاصة وجيزة في أوروبا"، لكن هذه الرحلة تحولت إلى واحدة من أطول غيباته عن البلاد. وقد أثار غيابه تكهنات حول حالته الصحية، خاصةً بعد أن أمضى وقتاً طويلاً في أوروبا، بما في ذلك فرنسا وسويسرا، حيث يترك الحكم لفترة طويلة تحت إدارة مسؤولي الحزب وأفراد أسرته.
يُشير دستور الكاميرون إلى أنه لا يحظر على الرئيس مغادرة البلاد لفترات طويلة، إلا أن غياب نائب للرئيس جعل المعارضة تصف الوضع بأنه يشبه "الطيران الآلي". في هذا السياق، صرح زعيم المعارضة عيسى تشيروما باكاري، الذي كان مرشحاً رئاسياً في الانتخابات الأخيرة، بأن هناك اعتقاداً واسع النطاق في البلاد بأن "الأمور ليست على ما يرام" بالنسبة لبيا، مما زاد من حدة الانتقادات.
عبر تشيروما عن قلقه في رسالة نصية من منفى في جامبيا، مشيراً إلى أن إقامة بيا الطويلة في سويسرا تعكس محاولته المستميتة للتمسك بالسلطة في ظل غياب الشرعية. على مدى حكمه الذي استمر لنحو نصف قرن، أدت المشاكل مثل التمرد المسلح للانفصاليين والركود الاقتصادي إلى خيبة أمل كبيرة بين الشباب.
أثار ويلسون تامفوه، أستاذ القانون العام والدولي، قلقاً مماثلاً حيث شبه الكاميرون بجسد إنسان يعاني من "مرض خطير". وأكد أن التعديلات الوزارية التي أجراها بيا في السنوات الأخيرة لم تكن سوى إعادة تدوير للمسؤولين، مما يشير إلى عدم وجود تغييرات حقيقية في القيادة.
تسبب إعادة انتخاب بيا في عام 2025 في احتجاجات واسعة النطاق، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، مما كشف عن التوترات بين السكان، خاصة من الشباب، وزعيمهم المتقدم في السن. وفي خطوة مفاجئة، أجرى بيا تغييرات في القيادة العسكرية العليا مؤخراً، إذ استبدل قادة أربع من المناطق العسكرية، مما يثير تساؤلات حول استقرار الحكم في البلاد.
💬 التعليقات 0