عمر موسى يحصد جائزة مايلز فرانكلين بروايته "أرض الضراوة"
فاز الروائي والشاعر ومغني الراب الأسترالي الماليزي الأصل عمر موسى بجائزة مايلز فرانكلين الأدبية، التي تُعد من أهم الجوائز الأدبية في أستراليا، والبالغة قيمتها 60 ألف دولار أسترالي، عن روايته الثانية "أرض الضراوة". تتناول الرواية قصة شقيقين يواجهان إر
فاز الروائي والشاعر ومغني الراب الأسترالي الماليزي الأصل عمر موسى بجائزة مايلز فرانكلين الأدبية، التي تُعد من أهم الجوائز الأدبية في أستراليا، والبالغة قيمتها 60 ألف دولار أسترالي، عن روايته الثانية "أرض الضراوة". تتناول الرواية قصة شقيقين يواجهان إرث والدهما الراحل، أحد كبار مُلاك مزارع زيت النخيل في بورنيو الماليزية.
عُلم أن موسى، البالغ من العمر 42 عاماً، تلقى خبر فوزه أثناء قضاء شهر العسل في الفلبين، حيث كان محاطًا بزحام الدراجات النارية عندما اتصل به المنظمون لإبلاغه بالجائزة. وفي تصريحات له بعد عودته إلى أستراليا، عبّر عن سعادته البالغة قائلًا: "لم أصدق الأمر بعد، ما زلت أشعر وكأنني أحلق من شدة السعادة".
نشأ موسى في مدينة كوينبيان بولاية نيو ساوث ويلز، ويُعتبر من أبرز الأصوات الأدبية الأسترالية المعاصرة، حيث يجمع بين كتابة الرواية والشعر وأداء موسيقى الراب. تدور أحداث الرواية الفائزة حول الشقيقين "روز" و"هارون"، الذين يعودان من سيدني ولوس أنجلوس إلى موطن عائلتهما في بورنيو الماليزية لمواجهة إرث والدهما "يوسف"، رجل الأعمال الذي جمع ثروته من تجارة زيت النخيل.
فوز موسى يأتي بعد عام واحد من تتويج الكاتب الماليزي المولد سيانج لو بالجائزة نفسها عن روايته "مدن الأشباح"، مما يُشير إلى الحضور المتزايد للأدباء ذوي الأصول الماليزية في المشهد الأدبي الأسترالي. وصف حكام الجائزة رواية "أرض الضراوة" بأنها عمل استثنائي يجمع بين تقاليد الحكايات الملايوية الشعبية والقالب الأدبي الأسترالي المعاصر.
استغرق موسى ست سنوات في كتابة الرواية، التي تعتبر أكثر أعماله طموحًا، حيث استلهم فيها إيقاعات موسيقى الراب بالإضافة إلى تقاليد الحكايات الشعبية الماليزية. كما أشار إلى أنه تناول قضايا معقدة تتعلق ببورنيو الماليزية مثل الفساد وقطع الغابات، ما تطلب منه إجراء بحث ميداني شامل.
تجربته في كتابة الرواية كانت مليئة بالتحديات والتحولات الشخصية، حيث أقلع عن تعاطي الكحول والمخدرات وتزوج من زوجته، بينما فقد أيضًا أعز أصدقائه خلال فترة الكتابة، مما أضاف عمقًا لموضوع الفقد والحزن في الرواية. يعبر موسى عن أمله في أن يشجع نجاح روايته كُتابًا آخرين، خصوصًا من ولايتي صباح وساراواك في ماليزيا، على سرد قصصهم بجرأة وابتكار.
رغم تأكيده أن الرواية الطويلة ليست المجال الذي يتقنه أكثر من غيره، إلا أنه يعتبر "أرض الضراوة" أكثر أعماله مدعاة للفخر، مؤكدًا أن الأدب الروائي يسهم في بناء التعاطف الإنساني في زمن تتزايد فيه النزعات نحو نزع الإنسانية عن الآخرين.
💬 التعليقات 0