أزمة التقنين في ريف الجيزة: الأهالي يواجهون مصيرًا غامضًا
تتواصل معاناة أهالي قرية أبو غالم بمركز منشأة القناطر في محافظة الجيزة، إذ يواجهون أزمة حادة بسبب قرارات حكومية تقضي بتأجير الأراضي التي يعيشون عليها منذ سنوات، بدلًا من تمليكها لهم. يعبر المواطنون عن استيائهم من المبالغ المرتفعة التي تقدرها الجهات ا
تتواصل معاناة أهالي قرية أبو غالم بمركز منشأة القناطر في محافظة الجيزة، إذ يواجهون أزمة حادة بسبب قرارات حكومية تقضي بتأجير الأراضي التي يعيشون عليها منذ سنوات، بدلًا من تمليكها لهم. يعبر المواطنون عن استيائهم من المبالغ المرتفعة التي تقدرها الجهات الحكومية لسعر الإيجار، مما يضعهم في وضع اقتصادي صعب.
في 17 يوليو الماضي، سلطت الأضواء على هذه الأزمة، حيث اعتبر الأهالي هذه القرارات بمثابة خديعة، إذ تُباع الأراضي المجاورة بنظام التمليك بينما تُفرض عليهم عقود إيجارية سنوية. يتساءل المواطنون: كيف يمكن أن تُحرموا من الاستقرار وتحويلهم إلى مستأجرين مؤقتين؟
يُظهر الأهالي استياءً عميقًا من إجراءات التقنين، حيث يستكملون الإجراءات القانونية وفقًا للقانون رقم 168 لسنة 2025، لكنهم يصطدمون برفض الجهات الحكومية لتمليك أراضيهم، والاقتصار على عقود الإيجار. ووفقًا لشكاوى الأهالي، فإن قيمة الإيجار تصل إلى 280 جنيهًا سنويًا لكل متر، مما يعني أن قيمة الإيجار لمنزل مساحته 380 مترًا يمكن أن تصل إلى 106 آلاف جنيه سنويًا.
يُعتبر هذا العبء المالي فوق طاقة الكثير من المواطنين، الذين يتساءلون عن كيفية توفير هذه المبالغ في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. ويتعرض الأهالي لضغوط إضافية، حيث تشمل العقود بنودًا تحد من حقهم في الاعتراض أو اللجوء للقضاء، مما يزيد من قلقهم حول مستقبلهم السكني.
وفي محاولة لتسليط الضوء على معاناتهم، قرر أهالي أبو غالم مقاطعة لقاء كان مقررًا مع محافظ الجيزة، حيث لم يحضر سوى عدد قليل منهم. هذه المقاطعة تحمل رسالة واضحة تعبر عن استيائهم من السياسات المتبعة، وتؤكد على رفضهم أن يكونوا مجرد أرقام في خطط حكومية لا تعكس احتياجاتهم الحقيقية.
إن هذه الأزمة ليست مجرد مسألة مالية، بل تتعلق بحقوق الأسر في السكن والكرامة الإنسانية. إذ يتطلب الأمر من المسؤولين إعادة النظر في إجراءات التقنين، ومراجعة العقود الإيجارية، لضمان حقوق المواطنين وضمان استقرارهم.
إن التحديات التي يواجهها أهالي ريف الجيزة تتطلب استجابة فورية من السلطات، لضمان أن تُعبر السياسات الحكومية عن القيم الإنسانية والاجتماعية، وتضمن للأسر حياة كريمة ومستقرة في منازلهم.
💬 التعليقات 0