المصري الحرخبر وسياق

قصة أطول استقالة في تاريخ الصحافة المصرية

قصة أطول استقالة في تاريخ الصحافة المصرية
في دقيقة

في مشهد غير عادي، يكشف عبدالقادر شهيب عن تفاصيل استقالته من رئاسة دار الهلال، التي تعد الأطول في تاريخ الصحافة المصرية. فقد قام شهيب بتقديم استقالته مكتوبة لرئيس مجلس الشورى في مارس 2009، حيث قدم فيها مجموعة من الأسباب التي دفعته لهذا القرار، رغم محا

في مشهد غير عادي، يكشف عبدالقادر شهيب عن تفاصيل استقالته من رئاسة دار الهلال، التي تعد الأطول في تاريخ الصحافة المصرية. فقد قام شهيب بتقديم استقالته مكتوبة لرئيس مجلس الشورى في مارس 2009، حيث قدم فيها مجموعة من الأسباب التي دفعته لهذا القرار، رغم محاولات صفوت الشريف لإقناعه بالتراجع عن قراره.

استعان الشريف بكل من الأستاذ مكرم محمد أحمد والأستاذ صلاح منتصر في محاولة لإثناء شهيب عن استقالته، لكنه أصر على موقفه. الأمر الذي دفع الشريف لعرض القضية على الرئيس الأسبق مبارك، الذي طلب من شهيب الانتظار قليلاً لتهدئة الأمور، وأمر بإعلان حركة الصحافة التي شملت اسمه.

تولى الدكتور مفيد شهاب مهمة إقناع شهيب بضرورة استكمال فترة رئاسته لدار الهلال حتى يونيو من نفس العام، الذي كان من المتوقع أن يشهد تغييرات في رؤساء المؤسسات الصحفية القومية. وفي يونيو، وخلال اجتماع برئاسة مبارك، تم تقديم عدة مرشحين لتولي رئاسة دار الهلال ولكنهم لم يحظوا بقبول.

أثناء الاجتماع، سأل مبارك عن عمر شهيب، وعندما أبلغه مفيد شهاب بأنه يبلغ 62 عامًا، رد مبارك قائلاً: "فيم إذن تتحدثون؟ إنه أمامه ثلاث سنوات في منصبه"، مما اعتبره شهيب تمديدًا جديدًا له.

على الرغم من هذه الضغوط، تمسك شهيب باستقالته، وفي نهاية العام التالي، أبلغ صفوت الشريف أنه سيتم قبول استقالته، لكنه طلب منه الانتظار حتى مارس من العام التالي، حتى يبدو أن استقالته كانت طوعية وليست نتيجة للإقالة.

مع تغير الأوضاع السياسية في مصر، وتولي المجلس العسكري إدارة البلاد، قدم شهيب استقالته مرة أخرى برفقة علي هاشم، إلا أن المشير طنطاوي لم يقبل بها إلا بعد إلحاحه على اللواء محمد العصار. وهكذا، تبقى استقالة شهيب من دار الهلال واحدة من أطول الاستقالات في تاريخ الصحافة، تحمل في طياتها الكثير من الدروس حول الإصرار والثبات على الموقف.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...