رحيل حسب الله الكفراوي: مهندس المدن الجديدة ورائد التنمية العمرانية
يحتفل اليوم بذكرى رحيل حسب الله الكفراوي، الشخصية البارزة في مجال التخطيط العمراني، والذي وُلد عام 1930 في محافظة دمياط. تخرج الكفراوي من كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، ليبدأ رحلة مهنية حافلة، حيث شارك في الأعمال التمهيدية لإنشاء السد العالي، ليواصل
يحتفل اليوم بذكرى رحيل حسب الله الكفراوي، الشخصية البارزة في مجال التخطيط العمراني، والذي وُلد عام 1930 في محافظة دمياط. تخرج الكفراوي من كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، ليبدأ رحلة مهنية حافلة، حيث شارك في الأعمال التمهيدية لإنشاء السد العالي، ليواصل بعدها مسيرته في عدد من المناصب التنفيذية الهامة، منها محافظ دمياط ووزير الإسكان والتعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة.
شغل الكفراوي منصب وزير الإسكان لمدة تقارب 16 عامًا، وهي إحدى الأطول في تاريخ الوزارة، حيث قاد خلال هذه الفترة مشاريع طموحة لإنشاء الجيل الأول من المدن الجديدة. ومن أبرز تلك المدن كانت السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان والسادات و15 مايو ودمياط الجديدة، بالإضافة إلى التوسع في مشروعات البنية الأساسية والإسكان، والتي ساهمت في تخفيف الضغط السكاني عن القاهرة ووادي النيل.
كما ارتبط اسم الكفراوي بإنشاء بنك الإسكان والتعمير، الذي دعم مشروعات الإسكان لمحدودي الدخل، ما ساهم في تحسين ظروف السكن لشرائح كبيرة من المجتمع. لم تقتصر إنجازاته على ملف الإسكان فحسب، بل شملت أيضًا الإسهام في إنشاء ميناء دمياط وبدء تنفيذ ميناء الدخيلة، بالإضافة إلى دوره الفاعل في تنمية مناطق القناة والساحل الشمالي.
حصل حسب الله الكفراوي على العديد من الأوسمة والتكريمات، وانتخب نقيبًا للمهندسين في عام 1991، ليظل بعد خروجه من المنصب مشاركًا فعالًا في النقاشات المتعلقة بالتخطيط العمراني والتنمية. قدم رؤيته وخبرته في مختلف القضايا المرتبطة بالإسكان والمدن الجديدة، مما جعله رمزًا من رموز التطور العمراني في البلاد.
في ذكرى رحيله، يستعيد الكثيرون إرث المهندس حسب الله الكفراوي، حيث تُعتبر المدن التي ساهم في تأسيسها ركيزة أساسية في خريطة العمران والاستثمار والتنمية في مصر، مما يعكس بصمته الواضحة في تاريخ التنمية العمرانية المصرية.
💬 التعليقات 0