المصري الحرخبر وسياق

شكاوى العملاء تتزايد: أزمة خدمات العملاء تؤرق المصريين

شكاوى العملاء تتزايد: أزمة خدمات العملاء تؤرق المصريين
في دقيقة

تتزايد شكاوى المواطنين في مصر من سوء خدمات العملاء، في مشهد يعكس تدهور الوضع على صعيد التعامل مع الشركات والمؤسسات. فقد أظهرت التقارير أن الزبون لم يعد على حق كما كان يُعتقد، بل أصبح عميلًا يتخبط في سراب من الوعود والخدمات الغير مُرضية. وعبر منصات

تتزايد شكاوى المواطنين في مصر من سوء خدمات العملاء، في مشهد يعكس تدهور الوضع على صعيد التعامل مع الشركات والمؤسسات. فقد أظهرت التقارير أن الزبون لم يعد على حق كما كان يُعتقد، بل أصبح عميلًا يتخبط في سراب من الوعود والخدمات الغير مُرضية.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، تكاثرت الشكاوى التي تعبر عن معاناة المصريين جراء تدني مستوى خدمة العملاء. يقول أحدهم: "5 سنوات مع الشركة، ولا كلمة واحدة مما وعدوني به"، بينما يشتكي آخر من صعوبة الوصول لخدمة العملاء، حيث استغرق الأمر خمسة أيام دون جدوى.

في قطاع الاتصالات، تم تسجيل نحو 263,262 شكوى خلال العام 2025، وفقًا لتقارير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. ورغم تحسن سرعة الاستجابة من 1.1 يوم إلى 0.86 يوم بنهاية العام، إلا أن نسبة رضا العملاء لم تتجاوز 78%، مما يدل على أن الاستجابة السريعة لا تعني بالضرورة حل المشكلات الحقيقية.

في نفس السياق، تلقى البنك المركزي نحو 197 ألف شكوى تتعلق بالخدمات الرقمية المصرفية خلال العام 2024، بينما استقبل جهاز حماية المستهلك أكثر من 211 ألف شكوى في العام الماضي. هذه الأرقام تعكس حجم المشكلة المتفاقمة في مختلف القطاعات.

تتعلق الشكاوى بشكل رئيسي بصعوبة تقديمها، حيث أصبح التواصل مع الشركات أكثر تعقيدًا وغموضًا، خاصة مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال. يُعاني المستهلكون من التعامل مع روبوتات الدردشة التي لا تقدم حلولًا حقيقية لمشاكلهم، بل تجعلهم يشعرون بالمزيد من الإحباط.

على الرغم من وجود مكاتب خدمة العملاء، إلا أن دورها يقتصر غالبًا على تلقي الشكاوى دون تقديم حلول فورية، حيث يفتقر الموظفون للتدريب الكافي. وغالبًا ما يواجه العملاء مشاكل متعددة بعد حل مشكلتهم الأصلية، مما يزيد من تفاقم المعاناة.

قد تكون نقطة البداية نحو تحسين الوضع هي تعزيز فعالية الأداء في الجهات المعنية وتغيير ثقافة الشركات. من الضروري أيضًا إطلاق مؤشر عام لرضا العملاء بأرقام دقيقة وموثوقة، مما قد يساعد في استعادة الثقة في مفهوم "الزبون دائمًا على حق".

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...