سميرة موسى: عالمة الذرة التي حلمت بعلاج السرطان ورحلت في ظروف غامضة
تُعتبر سميرة موسى، العالمة النووية الشهيرة، رمزًا من رموز الإبداع والتميز في مصر، حيث وُلِدت عام 1917 في قرية سنبو الكبرى بمحافظة الغربية. منذ صغرها، أظهرت شغفًا كبيرًا بالقراءة، وحفظت أجزاءً من القرآن الكريم، مما دفع والدها إلى نقلها إلى القاهرة لاس
تُعتبر سميرة موسى، العالمة النووية الشهيرة، رمزًا من رموز الإبداع والتميز في مصر، حيث وُلِدت عام 1917 في قرية سنبو الكبرى بمحافظة الغربية. منذ صغرها، أظهرت شغفًا كبيرًا بالقراءة، وحفظت أجزاءً من القرآن الكريم، مما دفع والدها إلى نقلها إلى القاهرة لاستكمال تعليمها، لتصبح لاحقًا أول طالبة في كلية العلوم قسم الفيزياء.
حققت سميرة موسى إنجازات علمية مبكرة، حيث أعادت صياغة كتاب الجبر الحكومي وطبعته على نفقة والدها، كما ألَّفت كتابًا في الجبر في سن السادسة عشرة. تخرجت من كلية العلوم بتفوق، وبفضل دعم أستاذها الدكتور محمد مصطفى مشرفة، تم تعيينها كأول معيدة في الكلية رغم التحديات التي واجهتها خلال فترة الاحتلال الإنجليزي.
حصلت موسى على الماجستير ثم سافرت إلى بريطانيا حيث درست الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراه في الأشعة السينية. وكان من أبرز أبحاثها اكتشاف معادلة لاستخدام معادن رخيصة في التطبيقات النووية، ما أثار اهتمامًا كبيرًا في الأوساط العلمية.
لم يقتصر نشاط سميرة موسى على المجال الأكاديمي، بل كانت ناشطة اجتماعية وثقافية، حيث ساهمت في العديد من المبادرات التي تهدف إلى القضاء على الأمية ودعم الأسر الفقيرة. كما كانت تؤمن بدور الطاقة النووية في تحسين حياة البشر، ورفعت شعار "الذرة من أجل السلام".
عُيّنت موسى عضوًا في العديد من اللجان العلمية، وأجرت أبحاثًا في معامل جامعة سانت لويس الأمريكية. وعلى الرغم من تلقيها عروضًا للبقاء هناك، إلا أنها فضلت العودة إلى وطنها، مُعبرةً عن عزمها على تقديم خدمات جليلة لمصر في مجال الطاقة النووية.
قبل عودتها إلى مصر، تعرضت سميرة موسى لحادث سير مأساوي في 5 أغسطس 1952، والذي يُعتبر واحدًا من أكثر الحوادث غموضًا في تاريخ العلم. لا تزال ظروف الحادث محل نقاش، حيث تُشير بعض الروايات إلى احتمال تدبيره. ورغم كل تلك الشكوك، تبقى سميرة موسى رمزًا للتفاني والعطاء في مجال العلوم.
💬 التعليقات 0