المصري الحرخبر وسياق

زلزال 3 أغسطس: تجارب المصريين مع الهزة الأرضية وتأثيراتها

زلزال 3 أغسطس: تجارب المصريين مع الهزة الأرضية وتأثيراتها
في دقيقة

في فجر الثالث من أغسطس، استيقظ المصريون على وقع زلزال قوي هزّ الأرض تحت أقدامهم، حيث بلغت قوته 5.46 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه على بعد 28 كيلومترًا شمال السويس وعمق 8 كيلومترات. تجارب المواطنين تتنوع بين الفزع والقلق، حيث عاشت أم آية، ربة منزل

في فجر الثالث من أغسطس، استيقظ المصريون على وقع زلزال قوي هزّ الأرض تحت أقدامهم، حيث بلغت قوته 5.46 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه على بعد 28 كيلومترًا شمال السويس وعمق 8 كيلومترات. تجارب المواطنين تتنوع بين الفزع والقلق، حيث عاشت أم آية، ربة منزل في الأربعينيات، لحظات عصيبة وهي تستعد للنوم قبل أن تشعر بالاهتزاز، مما دفعها لإيقاظ أبنائها والنزول إلى الشارع.

أمضت الأسرة ساعات طويلة في الشارع وسط محاولات من الجيران لتهدئتها، لكنها ظلت قلقة بشأن احتمال حدوث توابع للزلزال. وفي حديثها، أكدت أنها شعرت بتجربة صعبة، لكنها شكر الله على سلامتها وسلامة عائلتها.

من جهته، كان أحمد علي، صاحب محل ألبان في شبرا الخيمة، في حالة من الذهول بعد شعوره بالهزة. قال: "في البداية لم أستوعب ما يحدث، لكنني تذكرت زلزال 92 وخرجت من المحل للبحث عن مصدر الهزة."

أما إلهام مصطفى، التي استيقظت من نومها على اهتزاز السرير، فقد أبدت قلقها على أبنائها وأمضت ساعتين متأهبة لمتابعة الأخبار. بينما لم يشعر حسن محمود، المقيم في حي الهرم، بالهزة لكنه اتصل بأسرته للاطمئنان عليهم.

البيانات الواردة من الشبكة القومية للزلازل أكدت أن الهزة استمرت نحو 30 ثانية، تلتها 9 هزات ارتدادية تراوحت شدتها بين 1.67 و4.97 درجة. وزارة الصحة أكدت رصد عدد محدود من الإصابات الطفيفة، دون تسجيل أي وفيات، وأعلنت حالة الطوارئ في المنشآت الصحية لمدة 48 ساعة.

الأسباب وراء شعور المصريين بالهزة تعود إلى قرب مركز الزلزال من سطح الأرض، كما يوضح الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة. منطقة خليج السويس تُعتبر نشطة جيولوجيًا، لكنها ليست ضمن أحزمة الزلازل المعروفة.

التكنولوجيا لم تكن بعيدة عن الحدث، حيث تلقى بعض المواطنين تنبيهات على هواتفهم الذكية، التي تعتمد على نظام Android Earthquake Alerts، مما أثار تساؤلات حول فعالية هذه التنبيهات في تنبؤ الزلازل. ومع ذلك، أكد الخبراء أنه لا توجد وسيلة علمية موثوقة حتى الآن لتوقع الزلازل قبل وقوعها.

مع شروق الشمس، عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع، لكن تجربة الزلزال ستظل محفورة في ذاكرة من عاشها، كأم آية وإلهام وأحمد، الذين أدركوا أن مثل هذه الأحداث تحمل في طياتها الكثير من القلق والتحديات.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...