الجيش السوداني يحقق تقدمًا ملحوظًا في شمال كردفان وسط اتهامات للدعم السريع
تتواصل الأحداث المتسارعة في السودان، حيث أظهر الجيش السوداني تقدمًا كبيرًا في محاور شمال كردفان، بعد تنفيذ وحدات من القوات الخاصة عمليات ناجحة في محيط سودري والجمامة. وقد أعيدت هذه الوحدات تموضعها بعد تحقيق أهدافها، فيما استهدف سلاح الجو السوداني تجم
تتواصل الأحداث المتسارعة في السودان، حيث أظهر الجيش السوداني تقدمًا كبيرًا في محاور شمال كردفان، بعد تنفيذ وحدات من القوات الخاصة عمليات ناجحة في محيط سودري والجمامة. وقد أعيدت هذه الوحدات تموضعها بعد تحقيق أهدافها، فيما استهدف سلاح الجو السوداني تجمعات لميليشيات الدعم السريع في أربع مناطق بالولاية، مما أسفر عن خسائر فادحة في صفوفها.
المصادر المحلية تشير إلى أن الطائرات المسيرة التابعة للجيش السوداني أصبحت تسيطر على أجواء محاور القتال في كردفان، مما يمنع أي تحركات أو إمدادات للميليشيات. وهناك توقعات بأن يتم إعلان محور شمال كردفان خاليًا من ميليشيات الدعم السريع في القريب العاجل.
في سياق متصل، كشفت مسودة تقرير أممي عن استخدام طائرات بوينج 727 مرتبطة بمتعاقد عسكري أمريكي في نقل مقاتلين ومرتزقة وأسلحة لدعم ميليشيات الدعم السريع. وذكرت اللجنة المختصة أن هذه الطائرات استخدمت في نقل عناصر ومعدات عسكرية عبر ممر جوي بين نجامينا ونيالا، مما يعد انتهاكًا للحظر المفروض على السلاح في دارفور.
كما أشار التقرير إلى تجنيد مرتزقة كولومبيين ضمن دعم أوسع للميليشيات في الحرب الدائرة بالسودان. من جهتها، أكدت بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة أنها لم تجد أي أدلة على تورط المجموعة العالمية للخدمات الأمنية في أنشطة المرتزقة بالسودان.
التقدم العسكري الذي حققه الجيش السوداني جاء بعد سلسلة من العمليات الناجحة، حيث تمكنت القوات من اختراق الخطوط الدفاعية لميليشيات الدعم السريع في منطقة "رهيد النوبة". هذا الاختراق مهد الطريق لتأمين مناطق بارا وأم قرفة وجريجخ، مما يعكس تحولًا دراماتيكيًا في الوضع الميداني.
الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء إسماعيل مجذوب أرجع هذا التقدم إلى تراجع هيكلة ميليشيات الدعم السريع نتيجة الانشقاقات المتتالية لقادة ميدانيين، الذين انضموا للجيش السوداني. هذه الانشقاقات وفرت معلومات استخباراتية حاسمة ساهمت في سقوط التجمعات العسكرية للميليشيات.
على الرغم من التقدم المحرز، تكبدت ميليشيات الدعم السريع خسائر كبيرة، ولم تتمكن من تأمين الدفاعات. وفي المقابل، كثفت هذه القوات من استخدام الطائرات المسيرة لاستهداف المنشآت المدنية، مما أدى لسقوط العديد من الضحايا المدنيين، ووصفته منظمات حقوقية بـ"جرائم الحرب".
وتشير التقارير إلى أن نحو 4300 طفل سوداني قد لقوا حتفهم أو أصيبوا بإعاقات منذ بداية النزاع، فيما يعاني حوالي 19.5 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.
💬 التعليقات 0