كواليس تتويج الملك فاروق: لحظات تاريخية شهدتها مصر
في مثل هذا اليوم، 29 يوليو 1937، شهدت مصر حدثًا تاريخيًا بارزًا بتتويج الملك فاروق رسميًا على العرش. عقب وفاة والده في أبريل 1936، تولى فاروق العرش وهو في سن القاصر، مما استدعى تشكيل مجلس وصاية برئاسة الأمير محمد علي توفيق للإشراف على شؤون البلاد في
في مثل هذا اليوم، 29 يوليو 1937، شهدت مصر حدثًا تاريخيًا بارزًا بتتويج الملك فاروق رسميًا على العرش. عقب وفاة والده في أبريل 1936، تولى فاروق العرش وهو في سن القاصر، مما استدعى تشكيل مجلس وصاية برئاسة الأمير محمد علي توفيق للإشراف على شؤون البلاد في تلك الفترة الحرجة.
وبموجب الدستور المصري لعام 1923، تم تحديد سن الرشد وفقًا للتقويم الهجري، حيث أعلن بلوغ فاروق هذا السن في 29 ربيع الثاني 1356 هـ، وهو ما وافق 28 يوليو 1937 ميلادي. هذا الإعلان فتح الباب أمام إجراءات التتويج التي كان ينتظرها الشارع المصري بشغف كبير.
في مراسم احتفالية مهيبة، أدى الملك فاروق اليمين الدستورية أمام أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، متعهدًا باحترام الدستور والقوانين والحفاظ على استقلال الوطن. وقد تحولت شوارع القاهرة والمحافظات إلى ساحات احتفالات عارمة، حيث استقبل الشعب الملك الجديد بحفاوة كبيرة، ورأى فيه الأمل في تحقيق الاستقلال والنهوض بالبلاد.
احتفالات الشعب المصري لم تتوقف عند هذا الحد، حيث توجه الملك الشاب إلى السيدة زينب ومسجد الرفاعي، وصولًا إلى الجامع الأزهر الشريف، حيث أقيمت مراسم صلاة الجمعة الاحتفالية. وقد حصل الملك فاروق على لقب ملك مصر والسودان، مما أضفى هالة من الشرعية الشعبية والدينية على العرش في بداية حكم استمر نحو 15 عامًا.
ومع مرور الوقت، شهدت فترة حكم الملك فاروق العديد من التحديات، انتهت بحركة قيادة الضباط الأحرار في ثورة 23 يوليو 1952، التي غيرت مجرى التاريخ المصري. تبقى لحظات تتويج الملك فاروق واحدة من أبرز المحطات في تاريخ البلاد، حيث تعكس آمال وطموحات المصريين في ذلك الوقت.
💬 التعليقات 0