إيران ترفض المقترح العُماني بشأن مضيق هرمز وسط استياء الوسطاء
أعربت إيران عن رفضها القاطع لمقترح سلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى استياء شديد بين الوسطاء المشاركين في المحادثات الأمريكية الإيرانية. حيث اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن هذا الرفض يقوض جهود إعادة إحياء مذكرة التفاهم
أعربت إيران عن رفضها القاطع لمقترح سلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى استياء شديد بين الوسطاء المشاركين في المحادثات الأمريكية الإيرانية. حيث اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن هذا الرفض يقوض جهود إعادة إحياء مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين واشنطن وطهران الشهر الماضي.
وفي تصريحاته للتلفزيون الإيراني الرسمي، أكد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن طهران لن تدخل في المرحلة التالية من المفاوضات إلا إذا دعمت سلطنة عُمان المقترح الإيراني الذي يتيح لها السيطرة على الجزء الأكبر من المضيق. واعتبر أن الخطة العمانية "لا تعالج المخاوف الأمنية الإيرانية" التي تثيرها الوضع الراهن.
وأضاف آبادي: "يجب أن تكون حركة الملاحة الداخلة إلى الخليج تحت السيطرة الكاملة لإيران، بينما يمكن أن يبقى جزء من الملاحة الخارجة تحت السيطرة العمانية. وإذا تم قبول هذا المقترح، سنكون مستعدين للانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات".
وبينما تسعى دول الوساطة مثل مصر وقطر وباكستان وتركيا إلى إقناع إيران والولايات المتحدة بحل النقاط الغامضة في مذكرة التفاهم، تواصل إيران تفسير الاتفاق بطريقة تمنحها الحق في السيطرة على المضيق وفرض رسوم على السفن. وهو ما يتعارض مع موقف الولايات المتحدة التي ترفض هذا الطرح.
من جانبها، أفادت مصادر أمريكية بأن الاتفاق الجاري مناقشته حول تنسيق حركة الملاحة في مضيق هرمز لن يتضمن أي فرض رسوم على مرور السفن. وأكدت أن المطالب الإيرانية تعتبر غير معقولة، مما أدى إلى رفضها من قبل سلطنة عُمان والولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، حصلت سلطنة عُمان على دعم من بعض الدول الخليجية لمقترح يسمح لإيران بتحصيل "رسوم طوعية" من السفن في المضيق. تهدف هذه المقترحات إلى وضع أساس لإنهاء تعطل حركة التجارة عبر المضيق، والذي تأثر نتيجة النزاعات المتواصلة.
المقترح العماني يشدد على ضرورة عدم انفراد إيران بالسيطرة على المضيق، مع العمل على أن تكون الرسوم التي يتم تحصيلها طوعية، مما يجعل النظام المقترح موازياً للآلية المعمول بها في مضيق ملقا، حيث تطلب الدول المجاورة من السفن تقديم مساهمات طوعية لدعم خدمات الملاحة وحماية البيئة.
💬 التعليقات 0