أزمة الكهرباء في ليبيا تعمق فقدان الثقة في المؤسسات الحكومية
تتفاقم أزمة الكهرباء في ليبيا، حيث لم تعد مجرد مشكلة خدمية، بل أصبحت أزمة ثقة عميقة في مؤسسات الدولة. هذا ما أشار إليه تقرير شبكة "يورونيوز" الإيطالية، مسلطاً الضوء على استمرار الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وتدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.
تتفاقم أزمة الكهرباء في ليبيا، حيث لم تعد مجرد مشكلة خدمية، بل أصبحت أزمة ثقة عميقة في مؤسسات الدولة. هذا ما أشار إليه تقرير شبكة "يورونيوز" الإيطالية، مسلطاً الضوء على استمرار الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وتدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.
شهدت العاصمة طرابلس خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة، حيث قام المحتجون بإغلاق الطرق وإشعال الإطارات، بالإضافة إلى الدعوات للعصيان المدني، احتجاجاً على تكرار انقطاع الكهرباء، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في البلاد.
وأرجعت الشركة العامة للكهرباء تلك الأزمة إلى تراجع القدرة الإنتاجية، ونقص إمدادات الغاز والوقود اللازمين لتشغيل محطات التوليد، فضلاً عن الأعطال الفنية التي تعاني منها شبكة الكهرباء.
تجاوزت أزمة الكهرباء أبعادها الفنية، حيث أصبحت مؤشراً على تنامي حالة الغضب الشعبي من عجز مؤسسات الدولة عن توفير الخدمات الأساسية. ويعاني الشعب الليبي من انقسام سياسي ومنافسات بين السلطات في الشرق والغرب، مما يزيد من تعقيد المشكلة.
وفي حديثه، وصف كريم ميزران، مدير مبادرة شمال أفريقيا في المجلس الأطلسي، الأزمة الليبية بأنها شديدة التعقيد، محذراً من أن أي تسوية سياسية غير قائمة على توافق ليبي واسع ستؤدي إلى تفاقم الانقسامات وتقويض فرص الاستقرار.
كما انتقد ميزران أداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مشيراً إلى أن السنوات الماضية من الوساطة لم تحقق تقدماً حقيقياً، مما ساهم في تراجع ثقة الليبيين في الدور الأممي. ورغم جهود المبعوثة الجديدة، هانا تيته، إلا أن مقترحاتها لم تلقَ تأييداً شعبياً واسعاً.
تستمر محاولات تقديم حلول، مثل توحيد الموازنة العامة، إلا أن هذه الخطوات لا تبدد مخاوف المواطنين، الذين يرون أنها قد تعزز شرعية النخب الحاكمة وتكرس ممارسات الفساد في المؤسسات الحكومية.
💬 التعليقات 0