المصري الحرخبر وسياق

خالد محمود: رحلة إنسانية بين الصحافة والأكاديمية عبر 35 عاماً من الإبداع

خالد محمود: رحلة إنسانية بين الصحافة والأكاديمية عبر 35 عاماً من الإبداع
في دقيقة

بملامحه السمراء وابتسامته الهادئة، استطاع خالد محمود، المعروف بلقب "الجنوبي"، أن يحوّل الكتابة إلى حكايات نابضة بالحياة، تسرد معاناة الفقراء وتدافع عن المظلومين دون أي خوف. يؤمن الجنوبي بأن "الضمير المهني أسمى من أي قيد"، وهذا ما جعله أحد أبرز الأسما

بملامحه السمراء وابتسامته الهادئة، استطاع خالد محمود، المعروف بلقب "الجنوبي"، أن يحوّل الكتابة إلى حكايات نابضة بالحياة، تسرد معاناة الفقراء وتدافع عن المظلومين دون أي خوف. يؤمن الجنوبي بأن "الضمير المهني أسمى من أي قيد"، وهذا ما جعله أحد أبرز الأسماء في عالم الصحافة.

نشأ الجنوبي في قرية الكرنك، التي تمتد جذورها في أعماق التاريخ، حيث كانت أحلامه تتشكل تحت سماء تمتزج فيها ألوان الغروب بظلال الحضارات القديمة. لقد أدرك منذ صغره أن الأرض ليست مجرد جغرافيا، بل هي روح نابضة وقصص تنتظر من يكتبها.

خلال مسيرته الصحفية، تنقل الجنوبي بين زوايا متعددة؛ من كتابات في جريدة الأحرار إلى رئاسة قسم الشؤون العربية والدولية في عدة صحف. كما كان له شغف عميق بالترجمة، إذ اعتبرها نافذة لاختراق عقل الآخر، مما أضاف بعداً جديداً لتجربته الصحفية.

لم تكن كتاباته مجرد رصد للأحداث، بل كانت رحلة إنسانية تتناول قصصاً من شتى بقاع الأرض، بدءاً من مأساة احتراق قطار الصعيد إلى نضال نيلسون مانديلا، ومشاعر الأميرة ديانا. يؤمن الجنوبي بأن "كل قصة هي وجه للإنسان"، وأن كل حدث يستحق أن يُروى.

تتجاوز طموحات الجنوبي حدود العمل الصحفي، حيث أصبح أحد أبرز المتخصصين في الشأن السوداني. وقد حصل هذا الأسبوع على درجة الماجستير بتقدير امتياز من قسم الأنثروبولوجيا بكلية الدراسات الأفريقية العليا في جامعة القاهرة، عن بحث تناول دور المرأة السودانية في الحراك السياسي خلال انتفاضة ديسمبر 2018.

بين تجربة صحفي يحمل هموم الناس وباحث غاص في تعقيدات المجتمعات، يثبت الجنوبي أن الشغف الحقيقي لا يعرف حدوداً. يبقى رهانه الأسمى هو كتابة القصص بصدق، مع الحفاظ على الإنسانية كجوهر كل حكاية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...