اقتحام المسجد الأقصى: بن غفير يؤكد سيادة إسرائيل وسط انتقادات دولية
في خطوة استفزازية جديدة، قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، مئات المستوطنين إلى باحات المسجد الأقصى في القدس، وذلك لإحياء "ذكرى خراب الهيكل"، في انتهاك واضح للوضع القائم الذي استمر لعقود في هذا الموقع المقد
في خطوة استفزازية جديدة، قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، مئات المستوطنين إلى باحات المسجد الأقصى في القدس، وذلك لإحياء "ذكرى خراب الهيكل"، في انتهاك واضح للوضع القائم الذي استمر لعقود في هذا الموقع المقدس.
وقد أظهرت الصور التي التقطتها وكالات الأنباء، بن غفير وهو يتجول في باحات المسجد الأقصى برفقة المستوطنين الذين اصطفوا منذ الصباح الباكر للدخول إلى الموقع. وفي مقطع فيديو نشره على قناته على تطبيق "تلجرام"، قال بن غفير: "انظروا إلى ما يحدث هنا. اليهود يصلون ويشعرون أنهم أصحاب الحق هنا".
وأضاف بن غفير: "في كل مكان، يدرك الناس أن إسرائيل هي صاحبة السيادة. لا زال هناك المزيد مما يجب القيام به، وبعون الله سنواصل المضي قدما". هذه التصريحات أثارت ردود فعل غاضبة من المجتمع الدولي، حيث اعتبرت اعتداءً على الحقوق التاريخية للأماكن المقدسة.
جمهورية مصر العربية أدانت بشدة هذا الاقتحام، محذرة من أن مثل هذه الانتهاكات قد تؤدي إلى تأجيج التوتر في الأراضي الفلسطينية، وتقويض فرص التهدئة والاستقرار. وأكدت وزارة الخارجية المصرية على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولياتهما لوقف هذه الانتهاكات وضمان احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم.
من جانبها، أكدت محافظة القدس أن اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى يمثل تصعيدًا خطيرًا ويأتي في إطار استهداف ممنهج للمقدسات الإسلامية. وأشارت إلى أن أكثر من 1300 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى منذ صباح اليوم، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، التي فرضت إجراءات عسكرية مشددة في محيط البلدة القديمة.
وقد أدت هذه الإجراءات إلى تقليص عدد المصلين داخل باحات المسجد، حيث تمكن عدد محدود فقط من أداء صلاة الفجر قبل أن تعتدي قوات الاحتلال على بعضهم. كما قامت القوات الإسرائيلية بنشر عدد كبير من عناصرها في المسجد ومحيطه، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
في الوقت الذي يواصل فيه المستوطنون اقتحاماتهم وأداء طقوس تلمودية، حذرت المحافظة من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يقود إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل محاولات حكومة الاحتلال لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى.
💬 التعليقات 0