موجات الحر والجفاف في أوروبا تهدد الزراعة والطاقة بشكل متزايد
أفادت تقارير علمية حديثة بأن موجات الحر المتتالية وانخفاض معدلات هطول الأمطار عن المعدل الطبيعي قد عمقا من أزمة الجفاف التي تعاني منها أوروبا، مما يهدد الزراعة وإنتاج الطاقة. في هذا السياق، أكدت مجموعة وورلد ويذر أتريبيوشن من علماء المناخ أن صيف 2026
أفادت تقارير علمية حديثة بأن موجات الحر المتتالية وانخفاض معدلات هطول الأمطار عن المعدل الطبيعي قد عمقا من أزمة الجفاف التي تعاني منها أوروبا، مما يهدد الزراعة وإنتاج الطاقة. في هذا السياق، أكدت مجموعة وورلد ويذر أتريبيوشن من علماء المناخ أن صيف 2026 يمثل أزمة مركبة ناجمة عن نقص مستمر في هطول الأمطار ودرجات حرارة مرتفعة للغاية.
خلال الفترة ما بين أبريل ويونيو، عانت مناطق واسعة من القارة الأوروبية، من البرتغال في الجنوب الغربي إلى جنوب فنلندا في الشمال الشرقي، من معدلات هطول أمطار أقل بكثير من المعدل الطبيعي، مما أثر سلباً على الموارد المائية والمحاصيل الزراعية.
ووفقاً للمجموعة، فإن نقص الأمطار، الذي كان يعتبر في السابق عاملاً طبيعياً، أصبح الآن يؤدي إلى ظروف جفاف أكثر حدة. وأشارت الدراسات إلى أن تغير المناخ ساهم بشكل كبير في تفاقم هذه الأزمة في كل من المناطق الغربية والشرقية من أوروبا.
الجفاف الذي يضرب القارة حالياً يضع ضغوطاً كبيرة على القطاع الزراعي، حيث زادت احتمالية تعرض التربة الزراعية للجفاف في غرب أوروبا بخمس مرات نتيجة لتغير المناخ، بينما ارتفعت هذه الاحتمالية في شرق القارة إلى 11 مرة.
تظهر آثار هذه الأزمة بوضوح في فرنسا، التي سجلت أدنى محصول للذرة منذ خمسين عاماً، إلى جانب فقدان أكثر من مليون هكتار من محاصيل الذرة في رومانيا. هذه الأوضاع، بالتزامن مع الصراعات العالمية، قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وتؤثر بشكل غير متناسب على الأسر ذات الدخل المنخفض.
علاوةً على ذلك، فإن انخفاض منسوب الأنهار قد أدى إلى تعطيل نقل البضائع، مما يهدد سلاسل الإمداد، كما أن نقص المياه يثير مخاوف بشأن إنتاج الطاقة في المناطق التي تعتمد على الطاقة الكهرومائية، مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي في القارة الأوروبية.
💬 التعليقات 0