تصاعد الاقتحامات الاستيطانية للمسجد الأقصى في ذكرى خراب الهيكل
تشهد مدينة القدس حالة من التوتر المتزايد مع اقتراب موعد الاقتحام الكبير للمسجد الأقصى، المقرر يوم الخميس 23 يوليو، والذي تنظمه جماعات استيطانية في إطار ما يعرف بـ "ذكرى خراب الهيكل". يأتي هذا الحدث وسط دعوات من قبل المسؤولين في الاحتلال لتغيير الوضع
تشهد مدينة القدس حالة من التوتر المتزايد مع اقتراب موعد الاقتحام الكبير للمسجد الأقصى، المقرر يوم الخميس 23 يوليو، والذي تنظمه جماعات استيطانية في إطار ما يعرف بـ "ذكرى خراب الهيكل". يأتي هذا الحدث وسط دعوات من قبل المسؤولين في الاحتلال لتغيير الوضع القائم، بينما يتبنى الفلسطينيون حراكاً واسعاً للنفير والرباط في الأقصى لإفشال هذه المخططات.
وتسعى ما تُعرف بـ "منظمات الهيكل" إلى حشد أكثر من 5 آلاف مستوطن لاقتحام باحات المسجد الأقصى، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة، حيث بلغ عدد المقتحمين 2200 في عامي 2022 و2023، وارتفع إلى 3000 في 2024، وقرابة 4000 في 2025. هذه الأرقام تشير إلى تصاعد خطر تكريس وجود دائم للمستوطنين داخل المسجد.
تأتي هذه التحركات في ظل تصعيد سياسي موازٍ، حيث نظم أعضاء كنيست الاحتلال مؤتمراً مؤخراً طالبوا فيه بالسماح للمستوطنين بأداء الصلوات والطقوس التلمودية داخل الأقصى، في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة. كما عقدت الجماعات الاستيطانية مؤتمرها السنوي في القدس لتنسيق الاقتحامات، وأعلنت عن تنظيم "مسيرة السيادة" التي ستجوب البلدة القديمة وصولاً إلى ساحة البراق.
في سياق متصل، تصاعدت الدعوات الفلسطينية لتكثيف التواجد والرباط في المسجد الأقصى والقدس القديمة خلال الأيام المقبلة. يُعتبر المسجد الأقصى خط الدفاع الأول عن المدينة ومقدساتها، حيث تم التحذير من أن هذه الاقتحامات قد تمثل مقدمة لمخطط تقسيم زماني ومكاني يراد فرضه بالقوة.
في الأثناء، يتجه الفلسطينيون نحو تعزيز صمودهم في وجه هذه التحديات، مؤكدين على أهمية الوحدة والتضامن في مواجهة الانتهاكات المتزايدة. إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الأقصى ومكانته كرمز للمقاومة وحقوق الشعب الفلسطيني.
💬 التعليقات 0