أزمة حادة في جيش الاحتلال: نقص حاد بالأفراد والدبابات في قوات الاحتياط
كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن أزمة حادة تعصف بقوات الاحتياط، حيث أشار تقرير الإذاعة إلى وجود نقص كبير في عدد الأفراد والدبابات القادرة على القتال، مما أدى إلى حالة "انهيار فعلي" في بعض التشكيلات. تحت عنوان "تحذير الجيش م
كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن أزمة حادة تعصف بقوات الاحتياط، حيث أشار تقرير الإذاعة إلى وجود نقص كبير في عدد الأفراد والدبابات القادرة على القتال، مما أدى إلى حالة "انهيار فعلي" في بعض التشكيلات.
تحت عنوان "تحذير الجيش من انهيار قوات الاحتياط"، عرضت الإذاعة الواقع الداخلي للجيش، حيث أكدت أن الألوية والكتائب تعاني من فراغ عميق، وأن نسب الحضور لا تعكس الحقيقة على الأرض. وبالرغم من نشر لواء مدرع احتياطي لتولي مهام في القطاع الأمني في لبنان، إلا أن شهادات القادة والجنود أظهرت أن هذه الألوية ليست كاملة كما تروج القيادة، بل تعاني من نقص حاد في الأفراد.
وأوضحت الإذاعة أن الجيش الإسرائيلي لم يعد يمتلك عددًا كافيًا من الدبابات الصالحة للاستخدام بعد تضرر العديد منها في المعارك. هذا الأمر أجبر سرايا الدبابات الاحتياطية على العمل بعدد أقل من الدبابات، مما يزيد من تعقيد الوضع.
منذ أكتوبر 2023، يشن جيش الاحتلال عدوانًا على عدة جبهات، بما في ذلك قطاع غزة ولبنان، بجانب هجمات متبادلة مع إيران وجماعة الحوثي في اليمن، فضلاً عن اعتداءات متكررة على سوريا. في ظل هذه الأوضاع، أشار التقرير إلى أن الجيش يعيد احتساب نسب حضور قوات الاحتياط بطرق تجعلها تبدو مرتفعة نسبيًا، عبر استدعاء عدد أقل من الجنود، مما يزيد من تفاقم الأزمة.
ونقل التقرير عن أحد قادة تشكيل الاحتياط قوله إن "الوحدات اليوم فارغة"، حيث أن الكتيبة ليست كتيبة كاملة، والسرية تفتقر إلى العدد الكافي من الأفراد. ولفت إلى أن الوضع في بعض تشكيلات الاحتياط خطير، حيث إن هناك وحدات في حالة انهيار فعلي، مما يصعب استدامة الأداء في ظل هذه الظروف.
كما أوردت إذاعة جيش الاحتلال مثالًا آخر يعكس الوضع الميداني، حيث أشار التقرير إلى أن إحدى سرايا الاحتياط في لبنان لم يتبق منها سوى ضابط واحد، مما يدل على غياب التسلسل القيادي وانعدام التنظيم. وفي ظل هذه الأزمات، بدأت المؤسسة العسكرية تقليص استدعاءات جنود الاحتياط، وهو ما يعكس الضغوط المالية التي تواجهها.
تتزامن هذه التطورات مع خلافات عميقة بين وزارتي الدفاع والمالية بشأن ميزانية الدفاع، حيث تطالب المؤسسة العسكرية برفع الميزانية لمواجهة التحديات المتعددة، بينما تعارض وزارة المالية هذا الأمر خوفًا من تفاقم العجز المالي. يُظهر الوضع الراهن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواجه تحديات جسيمة قد تؤثر على قدرته على الاستمرار في العمليات العسكرية بشكل فعال.

💬 التعليقات 0