تعقيدات إجراءات الرعاية الحكومية بألمانيا تهدد لم شمل الأسر المهاجرة
حذر خبيران في قضايا الأطفال في ألمانيا من أن طول الإجراءات القضائية والإدارية المتعلقة بدائرة رعاية الشباب قد يصعّب عملية لم شمل الأطفال المنتزعين من أسرهم، وخاصة في صفوف العائلات المهاجرة. المحامي فاتح زنغال، المتخصص في متابعة قضايا الأطفال الذين
حذر خبيران في قضايا الأطفال في ألمانيا من أن طول الإجراءات القضائية والإدارية المتعلقة بدائرة رعاية الشباب قد يصعّب عملية لم شمل الأطفال المنتزعين من أسرهم، وخاصة في صفوف العائلات المهاجرة.
المحامي فاتح زنغال، المتخصص في متابعة قضايا الأطفال الذين تنتزعهم دائرة رعاية الشباب الألمانية من أسرهم، أكد أن الهدف الأساسي من هذه المؤسسة الحكومية هو حماية الأطفال، إلا أن الإجراءات المتبعة بعد وضعهم تحت الحماية قد تستمر لفترات طويلة، مما يؤثر سلبا على فرص لمّ شملهم مع أسرهم.
وأوضح زنغال أن دائرة رعاية الشباب تضع سنويا حوالي 60 ألف طفل تحت الحماية، حيث تنتمي نسبة كبيرة من هؤلاء الأطفال إلى أسر من أصول مهاجرة. وعادة ما يبدأ تدخل الدائرة عند الاشتباه بوجود خطر يهدد الطفل، قبل إحالة الملف إلى المحكمة للبت في مسائل الحضانة والولاية.
وأشار زنغال إلى أن تحديات اللغة والثقافة تعد من أبرز المشكلات التي تواجه الأسر المهاجرة خلال هذه الإجراءات، حيث قد تُفسر بعض التعبيرات المجازية المستخدمة في ثقافات الشرق الأوسط حرفيا أمام الجهات الرسمية أو المحاكم الألمانية، مما يؤدي إلى سوء فهم وتقديرات خاطئة.
كما أضاف أن العديد من الأسر لا تدرك أسباب التدخل القانوني أو طبيعة الإجراءات المتبعة، رغم أن القانون يتيح لها استعادة أطفالها، إلا أن المسار العملي غالبا ما يكون معقدا وطويلا. وذكر أن اللقاءات بين الأطفال والآباء غالبا ما تكون محدودة، مما يؤثر سلبا على الروابط الأسرية.
في سياق متصل، أشار الخبير القضائي إندر بيهان بيلغين إلى أن ضعف معرفة الأسر المهاجرة بآلية عمل دائرة رعاية الشباب يعد من أبرز أسباب إطالة أمد النزاعات. وأكد أن التعاون المبكر مع الدائرة يمكن أن يسرع من إجراءات استعادة الأطفال، مشددا على ضرورة التمييز بين حالات العنف الحقيقي وتلك الناتجة عن سوء فهم أو خلافات أسرية.
كما أشار بيلغين إلى أن السلطات الألمانية تواجه أحيانا صعوبة في فهم بعض الخصوصيات الثقافية للمهاجرين، مما يتطلب وجود محامين وخبراء يتفهمون اللغة والثقافة والخلفيات الاجتماعية للأسر المعنية، لتجنب سوء الفهم الذي قد يؤدي إلى تبعات قانونية خطيرة.

💬 التعليقات 0