الاتحاد الأوروبي يرد بحزم على تهديدات واشنطن للمحكمة الجنائية الدولية
في خطوة تعكس التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، رفض الأخير اليوم الثلاثاء، التهديدات الموجهة ضد المحكمة الجنائية الدولية، وذلك في أعقاب الحملة الأمريكية الشاملة على هذه الهيئة القضائية المهمة. جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم المف
في خطوة تعكس التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، رفض الأخير اليوم الثلاثاء، التهديدات الموجهة ضد المحكمة الجنائية الدولية، وذلك في أعقاب الحملة الأمريكية الشاملة على هذه الهيئة القضائية المهمة.
جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، الذي أكد التزام الاتحاد بالعدالة الجنائية الدولية، مشددًا على أن "التدخلات في شؤون المحكمة مرفوضة بالكامل".
وكان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد انتقد المحكمة في منشور مصور عبر منصة اكس ومقال نشر في صحيفة وول ستريت جورنال، مشيرًا إلى أن المحكمة وحلفاءها يشنّون "حربًا قانونية" ضد الولايات المتحدة، محذرًا من أن السكوت عن هذه التهديدات قد يؤدي إلى تعرض البلاد لخطر المحاكمة من قبل قضاة أجانب.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إدارة ترامب والمحكمة الجنائية الدولية توترًا شديدًا، حيث استهدفت الولايات المتحدة عددًا من قضاة المحكمة بعقوبات، وذلك ردًا على تحقيقات المحكمة فيما يتعلق بانتهاكات إسرائيل، الحليف المقرب لواشنطن.
وقد تجلى هذا التوتر بشكل خاص عندما أصدرت المحكمة مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في عام 2024، مما أثار ردود فعل قوية من الجانب الأمريكي.
المفوضية الأوروبية أكدت في مؤتمر صحفي، أن "الاعتداءات أو التهديدات تجاه قضاة المحكمة أو عائلاتهم أو المتعاونين معها غير مقبولة على الإطلاق"، مما يعكس دعم الاتحاد الأوروبي للمؤسسة القضائية الدولية.
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية، التي أُسست في عام 2002، تتولى محاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، في حين لم توقع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا على المعاهدة الدولية التي أنشأت هذه المحكمة.

💬 التعليقات 0