تصاعد استخدام البراميل المتفجرة في السودان يهدد حياة المدنيين

تصاعد استخدام البراميل المتفجرة في السودان يهدد حياة المدنيين

تتزايد المخاوف الحقوقية بشأن استخدام البراميل المتفجرة في الصراع الدائر بالسودان، حيث شهدت الآونة الأخيرة تصعيدًا في الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية، مما يزيد من معاناة السكان ويهدد حياة الآلاف من المدنيين.

تظهر التقارير أن الجيش السوداني استخدم طائرات النقل المعدلة لإلقاء ذخائر عشوائية، وهو ما وثقته منظمات دولية في نزاعات سابقة. حيث أفادت مجموعة محامو الطواريء بأن طائرة أنتونوف تابعة للجيش ألقت براميل متفجرة على منطقتي أم دبيب والزراف، مما أدى إلى إصابة العشرات من المدنيين، بينهم أطفال ورعاة، أثناء تواجدهم بالقرب من مصادر المياه، بالإضافة إلى نفوق عدد من الماشية.

في بيان لها، أكدت المجموعة أن استخدام البراميل المتفجرة ضد المدنيين يعد انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني. وحذرت من استمرار الهجمات العشوائية بين طرفي الصراع، داعية إلى الامتناع عن استخدام هذه الأسلحة ذات الآثار العشوائية.

تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة على الجيش السوداني، حيث أفادت واشنطن أن تحليلها أظهر استخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية خلال النزاع، مطالبة بالسماح لمفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالوصول إلى المواقع المعنية.

تستمر الهجمات الجوية العشوائية في البلاد، والتي تشمل القصف بالبراميل المتفجرة والطائرات المسيّرة، مما يتسبب في خسائر بشرية متكررة وتدمير الممتلكات المدنية، الأمر الذي يعكس نمطًا من الهجمات التي لا تميز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية.

علاوة على ذلك، اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بالقصف الممنهج لمحطة الكهرباء ومحطات الوقود في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، مشيرة إلى أن استهداف المنشآت المدنية يزيد من معاناة المواطنين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد.

منذ أبريل 2023، يشهد السودان صراعًا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، حيث أسفر هذا النزاع عن مقتل 59 ألف شخص على الأقل وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين، بينما يعاني أكثر من 30 مليون شخص من حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...