وزير خارجية فرنسا: الوضع في هرمز متفجر والقواعد الفرنسية آمنة
أكد وزير أوروبا والشئون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، أن القواعد الفرنسية في الشرق الأوسط "آمنة"، وذلك في أعقاب الهجمات التي استهدفت عدة دول في المنطقة باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية.
في تصريحات أدلى بها اليوم، أشار بارو إلى إدانة بلاده لهذه "الضربات العشوائية"، محذراً من العودة إلى مستويات التوتر المرتفعة، مشدداً على أن هذا الوضع لا يؤدي إلا إلى الخسارة للجميع. ولفت إلى أن استمرار التصعيد ليس في مصلحة أي طرف، سواء إيران أو الولايات المتحدة، داعياً إلى الالتزام بالتعهدات القائمة.
وصف الوزير الوضع في مضيق هرمز بأنه "شديد الانفجار"، محذراً من تأثير ذلك على حركة السفن، بالإضافة إلى عرقلة نشر القدرات اللازمة لتنفيذ عمليات إزالة الألغام أو مرافقة السفن. وأكد استعداد فرنسا للتدخل والمساهمة في هذا الإطار فور عودة الهدوء، قائلاً: "نحن مستعدون لذلك في أي وقت، لكن الظروف الحالية لا تسمح بعد."
وتحدث بارو عن الاتفاق بين واشنطن وطهران لمدة 60 يوماً، مشيراً إلى أنه مع نهاية فترة الثلاثين يوماً، يُتوقع إعادة فتح المضيق وتطهيره من الألغام، تمهيداً لاستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي. كما لفت إلى أن فرنسا قد استضافت توقيع هذا الاتفاق في فرساي، رغم عدم مشاركتها في التفاوض عليه.
وفيما يتعلق بإمكانية إعادة نشر حاملة الطائرات "شارل ديجول" في الشرق الأوسط، أكد بارو أنها عادت إلى قاعدتها في تولون بعد انتهاء مهمتها. وأشار إلى نشر قدرات فرنسية أخرى في المنطقة بالتنسيق مع شركاء ودول لم تشارك في النزاع، مما يضمن الجاهزية لتقديم الدعم اللازم لاستعادة الملاحة البحرية.
كما أكد الوزير توافر وسائل فرنسية متخصصة في إزالة الألغام وجاهزيتها للتحرك بمجرد توافر الظروف المناسبة، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب موافقة الدول المطلة على المضيق، مثل سلطنة عُمان وإيران. وأشاد بالعلاقات القوية مع مسقط، مذكراً بزيارة سلطان عُمان الأخيرة إلى باريس.
وفي سياق متصل، حذر بارو من تداعيات الأزمة على أسعار الوقود في فرنسا، مشدداً على ضرورة تسريع التحول نحو الطاقة الكهربائية لتحقيق استقلالية أكبر. كما أعرب عن استعداد فرنسا لدعم السلطات اللبنانية إذا طلبت ذلك، مشيراً إلى التوصل إلى اتفاق "تاريخي" بين الحكومة اللبنانية والإسرائيلية.
وفيما يخص الأزمة الأوكرانية، أشار بارو إلى انعقاد اجتماع "تحالف المتطوعين" في باريس، بمشاركة نحو 30 رئيس دولة وحكومة، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية الجوية لأوكرانيا وتسريع تطوير أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات.

💬 التعليقات 0