جهاد خضير يتفوق رغم التحديات: التعليم الإلكتروني ينقذ عام الطلاب في غزة

جهاد خضير يتفوق رغم التحديات: التعليم الإلكتروني ينقذ عام الطلاب في غزة

تتجلى إرادة الشباب في مواجهة التحديات، حيث استطاع الطالب جهاد خضير أن يحصد المركز الثالث على مستوى فلسطين في القسم العلمي بالثانوية الأزهرية، رغم الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب على قطاع غزة. لم تكن صعوبة المناهج الدراسية هي العائق الأكبر، بل كان العثور على الكتب الدراسية المتاحة في الأسواق هو التحدي الحقيقي.

مع استمرار العدوان، اختفت العديد من المقررات الدراسية، مما جعل التعليم الإلكتروني هو السبيل الوحيد لاستكمال العام الدراسي. يقول جهاد إن أكبر التحديات التي واجهته تمثلت في عدم توفر الكتب، حيث كانت الكتب المتبقية لدى بعض الطلاب من دفعات سابقة غير صالحة للاستخدام بسبب التعديلات على المناهج، مما اضطر الطلاب لطباعة الكتب تدريجياً رغم التكاليف المرتفعة.

أسهم ضعف الإنترنت والانقطاع المتكرر للكهرباء في زيادة صعوبة التحصيل الدراسي، خاصة مع الاعتماد على منصات تعليمية مصرية ووسائل تواصل مثل قنوات يوتيوب. وقد سارت الدراسة في الفصل الدراسي الأول بشكل إلكتروني بالكامل، قبل أن يتم اعتماد نظام التعليم المدمج في الفصل الثاني، حيث خصص يومان أسبوعياً للطلاب داخل المعهد، بينما استكملت الدراسة خلال بقية الأسبوع عبر مجموعات "واتساب".

تقدم العديد من المنصات التعليمية المصرية اشتراكات مجانية لطلاب فلسطين، إلا أن ضعف الإنترنت كان عائقاً أمام استفادتهم الكاملة. ويعتبر جهاد أن قرار مشيخة الأزهر بإجراء امتحانات الثانوية الأزهرية حضوريًا كان قرارًا حكيمًا، حيث حافظ على عدالة التقييم، مبرزاً أن الامتحانات الحضورية أظهرت جهود الطلاب الحقيقية في وقت كانت فيه امتحانات التعليم العام تُجرى إلكترونيًا.

جهاد يؤكد أن تفوقه لم يكن نتيجة ظروف مواتية، بل هو نتاج إصرار الطلاب على التعلم رغم شح الإمكانيات. يعبر عن أمله في استكمال مسيرته العلمية، مؤكدًا أن الإرادة قادرة على تجاوز أصعب الظروف. هذه القصة تلقي الضوء على قوة التعليم كوسيلة للتغلب على التحديات، مهما كانت قاسية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...