طالب فلسطيني يتفوق رغم تحديات الحرب ويحقق المركز الخامس بالثانوية الأزهرية
في قصة ملهمة تعكس قوة الإرادة، نجح صبحي إياد صبحي، الطالب الفلسطيني، في تحقيق المركز الخامس على مستوى فلسطين في القسم العلمي بالثانوية الأزهرية، رغم الظروف القاسية التي عاشها خلال عامه الدراسي. الحرب التي دمرت الكثير من المنازل في غزة كانت تحديًا أكبر من المنهج الدراسي نفسه، حيث اضطر صبحي للنزوح مع أسرته إلى خيمة بعد فقدانه لمنزله في غرب المدينة.
يقول صبحي: "لم تكن الدراسة هي التحدي الأكبر، بل كانت الحرب التي قلبت حياتي رأسًا على عقب". لم يكن وحده من يتحمل الأعباء؛ فقد تولى مسؤولية رعاية والدته وإخوته الصغار داخل خيمة النزوح، مما زاد من إصراره على التمسك بحلمه في مواصلة التعليم.
تجربة صبحي لم تكن سهلة، إذ عاش في خيمة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، وكان عليه توفير احتياجات أسرته اليومية. رغم كل ذلك، لم يفكر في التخلي عن دراسته، مضيفًا: "كنت أعيش في ظروف قاسية، لكن التعليم كان دائمًا في مقدمة أولوياتي".
من التحديات التي واجهها أيضًا كانت الحصول على الكتب الدراسية، حيث لم يكن لديه هاتف محمول خاص به. استعار الكتب من أصدقائه، واستخدم هاتف والدته لتحميل المحتوى الدراسي. كما اعتمد على المحاضرات التعليمية من أساتذة مصريين، على الرغم من صعوبة توفير مستلزمات الدراسة في ظل الظروف الراهنة.
استمر صبحي في الدراسة نهارًا، حيث كان يفتقر إلى وسائل الإضاءة ليلًا، وكان يتنقل بشكل مستمر داخل القطاع. ويقول: "لم أسمح لنفسي بالتوقف عن المذاكرة، حتى مع تكرار النزوح".
حتى بعد العودة للدراسة داخل المعهد، لم تنتهِ الصعوبات، حيث تأثرت انتظام العملية التعليمية بسبب الحرب. ومع ذلك، لم يكن ذلك عائقًا أمام عزيمته، حيث أكد صبحي أن التعليم هو الطريق الذي لا ينبغي التفريط فيه، مهما كانت الظروف. "النجاح حق لكل طالب يجتهد، وما عشته خلال الحرب زادني إيمانًا بأهمية العلم"، أضاف.

💬 التعليقات 0