أسامة كمال: دعم الوقود مستمر وملف الطاقة في مصر يتطلب مراجعة شاملة
أكد أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، أن إلغاء دعم المواد البترولية بالكامل ليس مطروحًا، مشددًا على أن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل عادل وفعال. وأوضح كمال في حوار له، أن جميع الدول تقدم أشكالًا مختلفة من الدعم، مما يؤكد أهمية استمرار هذه الممارسة في مصر.
وأشار كمال إلى أن مصر تمتلك واحدة من أكبر وأحدث البنى التحتية لقطاعي الغاز والطاقة في الشرق الأوسط، حيث تتجاوز شبكة الغاز القومية 20 ألف كيلومتر، مما يمنح البلاد ميزة استراتيجية هامة في هذا القطاع. كما أعرب عن عدم اقتناعه بجدوى لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، معتبرًا أن الحكومة لديها الأجهزة الفنية القادرة على إعداد الدراسات اللازمة لتقييم الأسعار.
وفيما يخص صفقة الغاز الإسرائيلية، أوضح كمال أن الغاز الإسرائيلي ليس محرمًا، بل هو جزء من علاقات تجارية تصب في مصلحة مصر، مؤكدًا أن الاتفاقية السابقة قد تم تمديدها لمدة 15 عامًا أخرى. وأكد على أهمية استمرارية استيراد الغاز، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.
كما تناول كمال جهود اللجنة في مجالات الطاقة والبيئة والقوى العاملة، حيث عقدت اللجنة أكثر من 48 اجتماعًا لمناقشة قضايا مهمة مثل تغليظ عقوبات سرقة التيار الكهربائي، وتنظيم توصيل الغاز الطبيعي للمواطنين. وأبرز أهمية خفض الانبعاثات الكربونية في إطار جهود حماية البيئة.
وفي سياق حديثه عن ملف التحول الطاقي، أكد كمال على ضرورة إعداد تقرير شامل حول هذا الموضوع، معتبرًا أن قطاعي البترول والكهرباء يشكلان عبئًا اقتصاديًا كبيرًا على الدولة. وأشار إلى أهمية التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، خاصة في ظل المقومات الطبيعية التي تمتلكها مصر.
كما أشار إلى أن الحكومة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات نحو تطبيق نظم الدعم النقدي المباشر، مشيراً إلى أن العديد من الدول تتجه نحو هذا الاتجاه لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا. وأكد أن تحميل المواطنين التكلفة الكاملة للمنتجات البترولية يعتبر أمرًا صعبًا على الأسر والأسواق.
وفي ختام حديثه، أعرب كمال عن أهمية التوازن بين توفير الطاقة بأسعار مناسبة والتعامل مع الأسباب التي تدفع بعض المواطنين إلى اللجوء للتوصيلات غير القانونية، مؤكداً أن هذه القضية تتطلب جهودًا متوازية من جميع الجهات المعنية.

💬 التعليقات 0