تصعيد إسرائيلي في لبنان وشرط لبناني لمفاوضات روما
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن تأكيداتها باستمرار العمليات العسكرية في لبنان، حيث قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس: "لم نطلب إذنا من أي جهة للدخول إلى لبنان، ولسنا بحاجة إلى إذن للبقاء فيه".
وفي تصريحاته، أشار كاتس إلى أن إسرائيل ستبقى في لبنان وسينصب تركيزها على نزع سلاح حزب الله من جميع أنحاء البلاد. كما أوضح أنهم أنشأوا منطقة أمنية قوية تمتد من البحر عند الغرب إلى الشقيف وجبل الشيخ في الشرق، زاعمًا أن هذه المنطقة خالية من السكان والبنى التحتية العسكرية لحماية سكان الجليل.
في المقابل، كشف مصدر دبلوماسي أن لبنان اشترط انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد قبل أن يوافق على المشاركة في الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، المزمع عقدها في روما يومي 15 و16 يوليو الجاري برعاية أمريكية.
هذا الشرط يأتي في إطار تنفيذ بنود الاتفاق الإطاري الذي وُقع بين الطرفين في واشنطن أواخر الشهر الماضي، والذي ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها، مقابل انتشار الجيش اللبناني، إلى جانب ترتيبات أمنية أخرى.
تنظم روما الجولة المقبلة من المفاوضات بعد خمس جولات سابقة عُقدت في واشنطن، حيث أكد مسؤولون إيطاليون وإسرائيليون أن التحول إلى العاصمة الإيطالية سيساهم في تسهيل التواصل المباشر بين المفاوضين والقيادات السياسية في كلا البلدين.
وعلى الرغم من عدم وجود جدول زمني محدد للانسحاب الإسرائيلي، تؤكد تل أبيب أنها لن تنسحب بالكامل من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله، الذي يُصر على عدم التخلي عن سلاحه، مما يجعل القضايا الأساسية عالقة رغم الجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى اتفاق نهائي.

💬 التعليقات 0