خطوات جديدة نحو تحسين قطاع تدوير المخلفات الإلكترونية في مصر
في خطوة بارزة نحو تعزيز البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، نظمت وزارة التنمية المحلية والبيئة ورشة عمل متخصصة لعرض نتائج تقييم مصانع إعادة تدوير المخلفات الكهربائية والإلكترونية في مصر. شهدت الفعالية مشاركة د. محمد حسن، المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ، والمهندسة هدى شقرة، استشارية المخلفات الإلكترونية، بالإضافة إلى عدد من ممثلي الجهات الحكومية المعنية.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على أهمية قطاع المخلفات الكهربائية والإلكترونية، مشيرة إلى كونه أحد المجالات الواعدة التي تسهم في دعم التحول نحو الاقتصاد الدائري. وأوضحت أن الإدارة السليمة لهذا النوع من المخلفات تمثل ركيزة أساسية للحد من التلوث وحماية صحة المواطنين.
خلال النصف الأول من عام 2026، قام فريق من الخبراء الوطنيين والدوليين بتقييم شامل لـ 29 مصنعًا معتمدًا من قبل جهاز تنظيم إدارة المخلفات. وقد شمل التقييم عدة جوانب شملت الامتثال البيئي، وكفاءة عمليات إعادة التدوير، وإدارة المخلفات الخطرة.
وأشارت عوض إلى أن نتائج التقييم تعد خطوة مهمة نحو بناء قطاع أكثر كفاءة، حيث توفر قاعدة بيانات دقيقة تحدد أولويات الدعم الفني المطلوب للمصانع، مما يسهم في تحسين الأداء وتعزيز القدرة التنافسية.
كما ناقش الدكتور محمد حسن، المنسق الوطني للمشروع، أن الورشة تأتي ضمن أنشطة مشروع ممول عالميًا، يهدف إلى خفض انبعاثات الملوثات ودعم دمج قطاع المخلفات الإلكترونية في المنظومة الرسمية. وقد تم الاعتماد على زيارات ميدانية دقيقة لتحديد أبرز التحديات والفرص المتاحة لتحسين القطاع.
ومن جانبها، أكدت المهندسة هدى شقرة وجود نقاط قوة عدة في القطاع، مثل توافر البنية الأساسية، إلا أن الدراسة أظهرت أيضًا وجود فجوات تتطلب تدخلاً عاجلاً في مجالات السلامة وإدارة المخلفات.
في ختام الورشة، تم تناول التحديات التي تواجه المنشآت، بما في ذلك تكلفة شراء المخلفات، وأهمية تفعيل منظومة المسئولية الممتدة للمنتج. وتم طرح مقترحات لتحسين الأداء، تشمل إنشاء "قائمة بيضاء" للمنشآت المؤهلة بيئيًا، مما يعزز من فرص الاستثمار في القطاع.

💬 التعليقات 0