أزمة في سوق السكر: توقف التوريد بعد تراجع الأسعار بنسبة 18%
تتفاقم أزمة سوق السكر في مصر، حيث أعلنت شركات السكر المحلية عن توقفها عن توريد السلعة الاستراتيجية خلال الأسبوع الجاري، وذلك بعد انخفاض الأسعار بنسبة 18% في يوليو 2026. فقد وصل سعر الطن إلى 22 ألف جنيه، مقارنة بـ27 ألف جنيه الشهر الماضي، وفقاً لمصادر مطلعة.
كشف عدد من التجار أن هذا الانخفاض في الأسعار يعود إلى وفرة المعروض في السوق المحلية، بالتزامن مع زيادة توريدات محصول البنجر خلال الموسم الحالي، مما ساهم في تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب.
في هذا السياق، أوضح مصطفى عبد الجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن السبب الرئيسي وراء هذا الانخفاض هو إغراق الأسواق بالسكر المستورد منخفض التكلفة، مما أدى إلى زيادة المعروض بشكل كبير.
أضاف عبد الجواد أن تكلفة السكر المستورد لا تتجاوز 20 ألف جنيه للطن، بينما تبلغ تكلفة إنتاج السكر في المصانع المحلية 26 ألف جنيه على الأقل، مما يخلق فجوة كبيرة تهدد الصناعة الوطنية. وأشار إلى أن الشركات المحلية أرجأت عمليات البيع والتوريد بسبب الأسعار المتدنية، مما أدى إلى تخزين السكر على أرصفة الطرق داخل المصانع.
كما أشار عبد الجواد إلى أن الشركات تأخرت في سداد مستحقات الفلاحين مقابل توريد بنجر السكر، حيث سجلت قيمة توريدات المحصول للحكومة 1.4 مليار جنيه مقابل 714 ألف طن منذ بداية الموسم الحالي في 15 أبريل وحتى بداية الشهر الجاري.
من جانبه، أكد حسن الفندي، رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات، أن المستوردين يستغلون الظروف الحالية، حيث يشترون السكر الخام ثم يقومون بتكريره محليًا للتهرب من قرار حظر استيراد السكر المكرر. كما أشار إلى أن السعر العادل للسكر لا يقل عن 26 ألف جنيه للطن، محذرًا من أن الأسعار الحالية تتسبب في خسائر فادحة للمنتجين.
تجدر الإشارة إلى أن إنتاج مصر الحالي من السكر يبلغ نحو 3 ملايين طن سنويًا، في حين يتجاوز الاستهلاك المحلي 3.4 مليون طن. هذا الأمر يخلق فجوة يتم تعويضها عبر الاستيراد من الخارج، مما يؤكد أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استقرار السوق المحلية ودعم المنتج المحلي.

💬 التعليقات 0