هشام عبد الخالق: فرض أعباء جديدة يهدد مستقبل صناعة السينما في مصر
أعرب هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، عن قلقه من التحولات الأخيرة المتعلقة بحق الأداء العلني، مؤكدًا أن هناك خلطًا كبيرًا في فهم هذا الملف. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال مناقشات حول ضرورة وجود فهم عميق للتفاصيل القانونية والاقتصادية المرتبطة بهذا الحق.
وأوضح عبد الخالق أن حق الأداء العلني يرتبط باتفاقيات دولية وقوانين الملكية الفكرية، لكنه حذر من أن تطبيقه في مصر يحتاج إلى دراسة دقيقة لتجنب أي تأثير سلبي على صناعة السينما والمنتجين. وأكد أن الفنان يتقاضى أجره بالكامل عند التعاقد، في حين أن المنتج هو من يتحمل كافة تكاليف الإنتاج.
كما أشار إلى أن تحميل المنتج أو جهات العرض أعباء مالية جديدة دون وضع آلية واضحة قد يؤدي إلى تقليص قيمة شراء الأعمال الفنية، مما يجعل القنوات والمنصات تتجه نحو إنتاج أعمال خارج مصر. وأكد أن المنتج هو الطرف الأكثر عرضة للخطر في حال زيادة الالتزامات المالية، حيث يتحمل المخاطر المالية كاملة.
وأضاف عبد الخالق أن غرفة صناعة السينما لم تكن طرفًا في المناقشات السابقة حول مشروع حق الأداء العلني، مشددًا على ضرورة إشراك المنتجين في الحوار، كونهم الأكثر تأثرًا بأي تشريع جديد. وأوضح أن أي رسوم إضافية ستقوم القنوات بتحملها في البداية، لكنها ستنعكس سلبًا على قيمة الأعمال الفنية المعروضة.
وفي حديثه عن المنصات الكبرى، أشار إلى أن بعضها قد أعرب عن تحفظه على المشروع، محذرًا من أن زيادة الأعباء المالية قد تدفع جهات العرض لتقليل شراء الأعمال المصرية. وأكد أن المنتجين قد يضطرون إلى تعديل عقود الفنانين بحيث يتم احتساب جزء من أجر الفنان ضمن المقابل الخاص بحق الأداء العلني.
ونوه عبد الخالق إلى أن تكاليف إنتاج الأفلام شهدت ارتفاعًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، ليس فقط بسبب الأجور، بل أيضًا بسبب الامتيازات والخدمات الإضافية المطلوبة أثناء التصوير. ولفت إلى أن استمرار فرض أعباء جديدة على المنتجين قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في عدد الأفلام المنتجة سنويًا، مما سينعكس سلبًا على جميع أطراف الصناعة.
اختتم هشام عبد الخالق تصريحاته بالتأكيد على أهمية الحوار المجتمعي بين جميع الأطراف المعنية، مشددًا على أن الحلول لا تأتي من الصدام، بل من التعاون والتفاهم لتحقيق مصلحة صناعة السينما في مصر.

💬 التعليقات 0