عدن تستعد لمظاهرة مليونية وسط تعزيزات أمنية مكثفة
شهدت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، اليوم الثلاثاء، انتشارًا أمنيًا واسعًا في عدد من المديريات والشوارع الرئيسية، استعدادًا لمظاهرة مليونية ينظمها المجلس الانتقالي الجنوبي تطالب بإسقاط "مشاريع الوصاية".
وذكرت مصادر محلية أن النقاط الأمنية المكثفة انتشرت في مداخل المدينة والطرقات الرئيسية، حيث تم تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة للمركبات، بالتزامن مع تعزيز التواجد الأمني في المواقع الحيوية لضمان سلامة المظاهرة.
توافد الآلاف من المشاركين إلى المدينة من مختلف المحافظات الجنوبية للمشاركة في هذه الفعالية، حيث شهدت حركة نشطة للمركبات والحافلات التي قامت بنقل المشاركين منذ ساعات الصباح الباكر.
كان المجلس الانتقالي الجنوبي قد دعا جميع القوى المدنية والمجتمعية يوم السبت الماضي إلى البدء ببرنامج تصعيدي سلمي لمناهضة مشروع الوصاية في كافة محافظات الجنوب، مطالبًا بالمشاركة الفاعلة في المظاهرة في العاصمة عدن وحضرموت لإعلان رفضهم لـ"ممارسات الوصاية السعودية".
تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد الجدل السياسي حول مستقبل الجنوب واستمرار الخلافات بين القوى المحلية والإقليمية الفاعلة في الملف اليمني، مما يثير تساؤلات حول الاستقرار في المنطقة.
يُذكر أنه في السادس من فبراير الماضي، تم الإعلان عن تشكيل حكومة يمنية جديدة، بعد أن استطاع مجلس القيادة الرئاسي المدعوم سعوديًا بسط نفوذه على المحافظات الجنوبية والشرقية التي كانت تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله.
على الرغم من إعلان العديد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي عن حله في التاسع من يناير الماضي، وقرار إغلاق جميع مكاتبه ومقراته، لا تزال بعض القيادات تتمسك بوجود المجلس وتدعم رئيسه عيدروس الزبيدي، مما يضيف مزيدًا من التعقيد للأوضاع السياسية في الجنوب.

💬 التعليقات 0