ضابط إسرائيلي يكشف عن تدهور أخلاقي وقلق في صفوف الجيش أثناء العمليات في غزة

ضابط إسرائيلي يكشف عن تدهور أخلاقي وقلق في صفوف الجيش أثناء العمليات في غزة

في اعتراف غير مسبوق، أشار ضابط إسرائيلي، شارك في العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى ما وصفه بـ"تدهور أخلاقي" داخل الجيش. جاء ذلك في رسالة نشرها في صحيفة عبرية، حيث ألقى الضوء على حالة من "الخوف والقتال بلا معايير" تعصف بالجنود.

الضابط، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أكد أنه قائد وحدة تؤدي واجب الاحتياط في غزة، وكتب كلمات تعبر عن قلقه العميق وهو في الخدمة الفعلية. وعبر عن استيائه من الوضع الراهن، حيث قال: "منذ السابع من أكتوبر 2023، قضينا أكثر من 300 يوم في خدمة الاحتياط، ولكن ما يحيرني هو تدهور القيم داخل الجيش."

وفي حديثه عن المعارك المستمرة، أشار الضابط إلى غموض الأهداف العسكرية، قائلاً: "نخوض معركة أشبه بحرب خنادق لا تنتهي، ولم يعد هدف مهمتنا واضحًا، مما يجعلنا بلا معايير واضحة." وأوضح أن هذه العقلية تخلق معضلات أخلاقية عديدة في صفوف الجنود.

وفيما يتعلق بالضغوط التي يتعرض لها الجنود، أقر الضابط بأن "حالة التأهب وذكريات السابع من أكتوبر تدفع الجنود إلى إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين الذين يقتربون من خطوطنا، أحيانًا يكون إطلاق النار مبررًا، وأحيانًا أخرى أقل تبريرًا."

وقد أشار التقرير أيضًا إلى تأثير هذه الظروف على معنويات الجنود، حيث أكد الضابط أن "الاستهتار في حياة المدنيين أصبح سمة سائدة"، معتبرًا أن "أصابعنا خفيفة جداً على الزناد".

كما أظهرت تقارير عبرية انهياراً في معنويات الجيش، حيث أفادت بارتفاع معدلات الانتحار بين الجنود، إذ سجل العام 2025 أعلى معدل خلال 15 عاماً، مع انتحار 22 جندياً. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل انتهاك الاتفاق، مما أسفر عن سقوط أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف جريح، فضلاً عن دمار هائل في البنية التحتية.

في الوقت الذي يبث فيه الجناح العسكري لحركة "حماس" مقاطع فيديو توثق استهدافهم للجنود الإسرائيليين، لا تزال تل أبيب تفرض تعتيمًا على خسائرها الحقيقية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة ويؤجج مشاعر القلق والمخاوف بين الجنود.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...