وزير الخارجية الألماني: إضعاف السلطة الفلسطينية يعزز التطرف ويهدد الأمن
حذر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الثلاثاء، من أن إضعاف السلطة الفلسطينية لن يسهم في تعزيز أمن إسرائيل، بل قد يؤدي إلى خلق فراغ تستغله قوى أكثر تطرفًا. جاءت تصريحات فاديفول خلال زيارته لمدينة القدس، حيث أشار إلى أهمية الحفاظ على قوة السلطة الفلسطينية في مواجهة التحديات الأمنية.
وأكد فاديفول أن السلطة الفلسطينية ليست مثالية، لكنها بحاجة ماسة إلى الإصلاحات، مشيرًا إلى أن إضعافها لن يعود بالنفع على أي طرف، بل قد يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة. وأوضح أن هناك ضرورة ملحة لتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية من أجل تحسين أوضاعها.
وفي سياق متصل، دعا الوزير الألماني إلى الإفراج عن الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية، موضحًا أن هذه الأموال تعتبر ضرورية لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. وأشار إلى أن العوائد الضريبية والجمركية التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية تمثل عنصرًا حيويًا لضمان استمرارية الخدمات العامة.
تجدر الإشارة إلى أن أموال المقاصة، التي تتضمن الضرائب والجمارك المفروضة على السلع المستوردة عبر المعابر الحدودية، تشكل جزءًا من اتفاقيات أوسلو، حيث تُخصم منها عمولة بنسبة 2.5% لصالح إسرائيل. ومنذ عام 2019، قامت إسرائيل باقتطاع مبالغ من هذه الأموال على خلفية مخصصات الأسرى والمحررين، مما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية.
وفي مستهل أبريل الماضي، اتخذت الحكومة الفلسطينية إجراءات إدارية لمواجهة الأزمة، شملت تقليص دوام الموظفين مع ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية. ويعتبر الدعم المالي من الضرائب أحد المصادر الرئيسية لتمويل رواتب الموظفين العموميين، حيث يشكل نحو 68% من إجمالي الإيرادات المالية للسلطة الفلسطينية.

💬 التعليقات 0