بي.بي تعزز إنتاج وقود الطائرات في أوروبا بنسبة 30% وسط التوترات الإقليمية

بي.بي تعزز إنتاج وقود الطائرات في أوروبا بنسبة 30% وسط التوترات الإقليمية

في خطوة استراتيجية تعكس مرونة الأسواق العالمية، أعلنت شركة بي.بي، إحدى أكبر شركات النفط والغاز الطبيعي البريطانية، عن زيادة إنتاجها من وقود الطائرات في مصافيها الأوروبية بنسبة 30%. تأتي هذه الزيادة في ظل الظروف الصعبة الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مما ساعد أوروبا على تجنب نقص حاد في الإمدادات.

منذ اندلاع النزاع في نهاية فبراير الماضي، ازداد القلق بشأن نقص صادرات وقود الطائرات، خاصة مع اقتراب ذروة الطلب خلال فصل الصيف. وقد شهدت أسعار الوقود ارتفاعًا ملحوظًا، لكنها لم تؤدِّ إلى أزمة حقيقية بفضل الزيادة في الإنتاج المحلي واستيراد كميات إضافية من موردين آخرين.

بريندا ستاوت، نائبة الرئيس الأول لشركة بي.بي، أكدت في مقابلة صحفية أن الشركة تعمل على تحديد ومعالجة أي اختناق محتمل في الإمدادات، مشيرةً إلى أن استثمارات الشركة في تحديث مصافيها قد ساهمت في تعزيز قدرتها على تكرير أنواع مختلفة من النفط الخام وتعديل مزيج منتجاتها.

تُعتبر أوروبا مستورداً صافياً لوقود الطائرات، حيث تعتمد على الشرق الأوسط في الحصول على معظم احتياجاتها في الظروف العادية. ومع التوقف شبه التام لحركة مرور النفط عبر مضيق هرمز، اتجهت العديد من مصافي التكرير إلى تعديل نشاطها لزيادة إنتاج وقود الطائرات والكيروسين، الذي يعتبر منتجاً وثيق الصلة بوقود الطائرات.

ولم تكن بي.بي الوحيدة في هذا الاتجاه، حيث أعلنت شركة ريبسول الإسبانية عن زيادة إنتاجها من وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 25%. كما أكدت شركة شل البريطانية أن مصفاة بيرنيس العملاقة في روتردام بهولندا تسعى لتحقيق أقصى إنتاج ممكن من وقود الطائرات.

تستمر هذه التطورات في الإشارة إلى أهمية استجابة الشركات الكبرى للأزمات العالمية، مما يعكس التحديات التي تواجهها أسواق الطاقة في ظل الأوضاع المتغيرة. ومع استمرار الصراعات والتوترات في المنطقة، يبقى سؤال الاستدامة والإمدادات الحيوية مطروحاً على طاولة النقاشات الاقتصادية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...