موسم حصاد القمح في تونس: إنتاج وفير رغم التحديات الاقتصادية

موسم حصاد القمح في تونس: إنتاج وفير رغم التحديات الاقتصادية

تسجل مزارع "ديوان الأراضي الدولية" الحكومي في مدينة قبلاط، التابعة لولاية باجة شمال تونس، نشاطًا ملحوظًا مع انطلاق موسم حصاد القمح، حيث تعمل آلات الحصاد بشكل متواصل على جمع المحصول من حقول القمح الصلب واللين الممتدة على نحو 476 هكتارًا. ويستقبل المزارعون هذا الموسم بتفاؤل كبير، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى أن محصول الحبوب هذا العام قد يتجاوز 22 مليون قنطار.

وفي حديثه، أوضح مختار الرياحي، رئيس الشركة الأهلية "الامتياز" للخدمات الفلاحية، أن هناك عوامل طبيعية مواتية ساهمت في جودة المحصول، حيث قال: "نعرف أن عملنا نجح عندما تكون محاصيلنا جيدة مثل هذا العام". وأكد أن جهود الفلاحين في تحضير الأرض وزراعة المحاصيل كانت متميزة، مما ساهم في تحقيق نتائج إيجابية.

ومع ذلك، لا تخلو الأجواء من التحديات، حيث أشار الرياحي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج التي تواجه الفلاحين، مثل أسعار البذور والأسمدة، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية عليهم. ورغم هذه التحديات، يبقى الفلاحون مصممين على النجاح، حيث قال: "منذ موسمين خرجنا من الجفاف، وكنا نتوقع موسمًا جيدًا هذا العام."

وفي ظل هذه الأجواء الإيجابية، يعبر المزارع بشير الطرابلسي عن أمله في تحقيق دعم أكبر من الحكومة، حيث طالب بتمكين الشركات الأهلية من مقاسم فلاحية للمساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني. ووجه الطرابلسي نداءً إلى الرئيس قيس سعيّد من أجل دعم الفلاحين وتعزيز دورهم في التنمية الاقتصادية.

من جانب آخر، أكد فتحي الرياحي، تقني سام بديوان الأراضي الدولية، أن موسم الحصاد بدأ في 6 يونيو، مع تحضير ممتاز للأرض، مشيرًا إلى أن المحاصيل تعتبر جيدة، رغم أن القمح الصلب سجل إنتاجًا متوسطًا تراوح بين 8 و10 قناطير في الهكتار. بينما حقق القمح اللين نتائج ممتازة، حيث تراوحت حصيلته بين 18 و24 قنطارًا في الهكتار.

ومع ارتفاع درجات الحرارة وتأثير التغيرات المناخية، يواجه الفلاحون تحديات إضافية، حيث أشار حمادي بوبكري، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، إلى أن صغار المزارعين واجهوا صعوبات في الحصول على الأسمدة والأدوية، مما أثر سلبًا على محاصيلهم.

وعلى المستوى الوطني، أكدت المديرة العامة لديوان الحبوب في تونس، سلوى بن حديد، أن التوقعات تشير إلى أن محصول هذا العام سيفوق 22 مليون قنطار، مما يعكس جهود الفلاحين وتعاونهم مع الهيئات المعنية لتأمين إنتاج جيد. وأشارت إلى أن الوزارة تعمل أيضاً على البحث عن أصناف جديدة من البذور تتماشى مع التغيرات المناخية لزيادة إنتاجية المحاصيل.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...